بالعتق لان فيه ترغيبا وحملا للناس على إنشاء المساجد وعمارتها وهل يمكن الكافر من بناء المسجد فذهب بعضهم إلى أن الصحيح جوازه لقوله عليه السلام ( ان اللّه يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر ) كما في تفسير البغوي * قال الواحدي عند قوله تعالى
ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ
دلت الآية على أن الكفار ممنوعون من عمارة مسجد المسلمين ولو أوصى لم تقبل وصيته انتهى * قال سعدى چلبى المفتى عدم قبول وصيته مجمع عليه بين أصحابنا الحنفية انتهى ولا يصير الكافر ببناء المسجد مسلما وان عظمه حتى يأتي بالشهادتين بخلاف المسلم إذا اتى كنيسة واعتقد تعظيمها فإنه يكفر لان الكفر يحصل بمجرد النية والإسلام لا يحصل الا بالتلفظ بالشهادتين كما في فتح القريب * يقول الفقير سامحه اللّه القدير علم منه ان بعض القبط في الديار الرومية ممن اظهر الإسلام رأيناهم يصلون ويصومون كصلاة المخلصين وصيامهم ثم إنهم يدخلون كنائس النصارى في مواسمهم فهم مرتدون بذلك ولا تصح الصلاة على موتاهم ان ماتوا على تلك الحالة لأنه لا شك في تعظيمهم الكنائس وموافقتهم النصارى في أفعالهم في أيامهم ولياليهم المعهودة فلا نتوقف في كفرهم واما تلفظهم بالشهادة فهو بحسب العادة ولا يغنى عنهم ذلك شيأ في اعتقادهم وبعض المعاصرين من العلماء يتوقفون في كفرهم جهلا العياذ باللّه تعالى * ثم نرجع ونقول إن بنى عمرو بن عوف لما بنوا ذلك المسجد حسدتهم إخوتهم بنو غنم بن عوف وقالوا أنصلى في مربط حمار لامرأة عمرو وذلك لأنه كانت امرأته تربط فيه حمارها وقيل كان مكان مسجد قبا محلا يجفف فيه التمر لكلثوم بن هدم رضى اللّه عنهما فبنوا مسجدا آخر في قبا على قصد الفساد وتفريق جماعة المؤمنين وان يؤمهم فيه أبو عامر الراهب إذا قدم من الشام * وفي الحدادي انهم بنوه بإذن النبي عليه السلام أقول هذا يخالف سوق القصة كما لا يخفى وبعيد ان يأذن رسول اللّه قبل إشارة اللّه في ذلك . وقصة أبى عامر الراهب انه كان من اشراف قبيلة الخزرج تنصر في الجاهلية وترهب ولبس المسوح وكان ماهرا في علم التوراة والإنجيل * قال الكاشفي [ وپيوسته نعت وصفت سيد عالم صلى اللّه عليه وسلم بر أهل مدينه مىخواند چون آن حضرت بمدينه هجرت كرد أهل آن خطه شيفتهء جمال وكمال وى شده واز صحبت أبو عامر برميدند وپرواى أو نكردند ]
با وجود لب جان بخش تو اى آب حيات * حيفم آيد سخن از چشمهء حيوان گفتن
فحسده وعاداه لأنه زالت به عليه السلام رياسته وقال له لا أجد قوما يقاتلونك الا قاتلتك فلم يزل يتقاتل معه عليه السلام إلى أن تقاتل معه يوم هوازن فلما انهزمت هوازن خرج إلى الشام * قال الكاشفي [ بنزد هر قل كه ملك روم بود برفت ومىخواست از روم لشكر ساز كرده بجنگ مسلمانان آيد نامه نوشت بمنافقان چون ثعلبه بن حاطب وأمثال أو كه شما در مقابلهء مسجد قبا در محلهء خويش براي من مسجدى بسازيد كه چون من بمدينه آيم آنجا بافادهء علم اشتغال نمايم ايشان مسجدى ساختند وحضرت رسالت پناه چون عازم غزوهء تبوك شد بانيان مسجد آمده گفتند يا رسول اللّه ما براي ضعيفان وبيچارگان در وقت سرما وبارندگى مسجدى ساختهايم والتماس داريمكه در آن مسجد نمازگزارى وغرض ايشان آن بود كه بواسطهء نماز آن حضرت صلى اللّه عليه وسلم مهم خود را در استحكام دهند چنانچه در مثنوى معنوي هست ]