تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
الذات وبحسب الافراد والأوقات فإنها مما لا بد منه لكل أحد من الآباء والأمهات والأولاد في كل وقت وحين حتى أن من له أولاده ولا مال له فهو وأولاده في ضيق ونكال واما الأولاد فإنما يرغب فيهم من بلغ مبلغ الأبوة واما لان المال مناط لبقاء النفس والأولاد لبقاء النوع واما لأنها اقدم في الوجود من الأولاد لان الاجزاء المنوية انما تحصل من الأغذية
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ
بما متعهم به من الأموال والأولاد
أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا
[ بسبب جمع مال ومحافظت آن پيوسته در رنج باشند وبراي رونق أحوال أولاد وتهيهء أسباب ايشان همواره محنت ومشقت كشند ]
وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ
الزهوق [ بر آمدن جان ] اى تخرج ويموتوا
وَهُمْ كافِرُونَ
اى كافرون بسبب اشتغالهم بالتمتع بها والإلهاء عن النظر والتدبر في العواقب [ درويشى ميگفت اغنيا أشقى الاشقيااند مال دنيا جمع ميكنند بأنواع پريشانى وزحمت ونگاه ميدارند بأصناف بليت ومشقت وميگذارند بصد هزار حسرت ]
در أول چو خواهى كنى جمع مال * بسى رنج بر خويش بايد كماشت
پس از بهر آن تا بماند بجاى * شب وروز مىبايدت پاس داشت
وزين جمله آن حال مشكلترست * كه آخر بحسرت ببايد گذشت
* واعلم أن هذه الآية مرت في هذه السورة الكريمة مع التغاير في بعض الألفاظ فالتكرير لتأكيد النصيحة بها والاعتناء بشأنها تنبيها على أن هذه النصيحة مما لا ينبغي ان يذهل السامع عنها وان الناصح لا بد له ان يرجع إليها في أثناء كلامه دائما ولا سيما إذا تباعد أحد الكلامين عن الآخر بناء على أن الابصار طامحة اى مرتفعة ناظرة إلى الأموال والأولاد وان النفوس مغتبطة اى متمنية لهما حريصة عليهما والأموال والأولاد وان كانت نعمة في حق المؤمنين فإنها نقمة في حق المنافقين لكونها شاغلة لقلوبهم عن اللّه وطلبه وأشد عذاب القلوب من الحجاب ومن عذب بالحجاب فقد حرم من الايمان كما قال تعالى
وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ
اى مستوروا القلوب بحجاب حب الأموال والأولاد كما في التأويلات النجمية وفي الحديث ( الدنيا محفوفة بالذات والشهوات فلا تلهينكم شهوات الدنيا ولذاتها عن الآخرة فإنه لا دنيا لمن لا آخرة له ولا آخرة لمن لا دنيا له يعمل فيها بطاعة اللّه تعالى ) يعنى ان المؤمن يتزود لآخرته بالعبادات المالية
وَإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ
من القرآن
أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ
ان مصدرية حذف منها الجار اى بان آمنوا باللّه
وَجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ
لاعزاز دينه وإعلاء كلمته
اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ
اى ذووا الفضل والسعة والقدرة على الجهاد بدنا ومالا من المنافقين * قال الحدادي الطول في الحقيقة هو الفضل الذي يتمكن به من مطاولة الأعداء * قال الرازي في سورة النساء أصل هذه الكلمة من الطول الذي هو خلاف القصر لأنه إذا كان طويلا ففيه كمال وزيادة كما أنه إذا كان قصيرا ففيه قصور ونقصان وسمى الغنى أيضا طولا لأنه ينال به من المرادات ما لا ينال عند الفقر كما أنه ينال بالطول ما لا ينال بالقصر انتهى
وَقالُوا ذَرْنا
دعنا
نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ
اى الذين قعدوا عن الغزو لما بهم من عذر
رَضُوا
اى المنافقون
بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ
اى مع النساء المتخلفات في البيوت