الخلص نسأل اللّه تعالى صحبة الدين وصحبة أهل الدين إلى يوم الدين - روى - ان زيد بن حارثة كان لخديجة اشترى لها بسوق عكاظ فوهبته لرسول اللّه فجاء أبوه يريد شراءه منه فقال عليه السلام ( ان رضى بذلك فعلت ) فسئل زيد فقال ذل الرقبة مع صحبة أحب الخلق إلى الحق أحب إلى من الحرية مع مفارقته فقال عليه السلام ( إذا اختارنا اخترناه ) فأعتقه وزوجه أم أيمن وبعدها زينب بنت جحش : قال الحافظ
گدايى در جانان بسلطنت مفروش * كسى ز سايهء اين در بافتاب رود
والمنافقون لما لم يكن لهم استعداد لهذه الصحبة الشريفة فارقوه عليه السلام في السفر والحضر لان كل امرئ يصبو إلى من يجانس وقدم ناس إلى مكة وقالوا قدمنا إلى بلدكم فعرفنا خياركم من شراركم في يومين قيل كيف قالوا لحق خيارنا بخياركم وشرارنا بشراركم فألف كل شكله : قيل
وإذا الرجال توسلوا بوسيلة * فوسيلتى حبى لآل محمد
* قال الكاشفي [ جهاد كار مردان مرد ومبارزان ميدان نبرد است از هر تردامنى اين كار نيايد ونامرد بي درد مبارزت معركهء مجاهدت را نشايد ]
يا برو همچون زنان رنكى وبويى پيش گير * يا چو مردان اندر آي وكوى در ميدان فكن
قال السعدي قدس سره
ندهد هوشمند روشن رأى * بفرومايه كارهاى خطير
بوريا باف اگر چه بافندست * نبرندش بكار كاه حرير
ومن بلاغات الزمخشري لا تصلح الأمور الا بأولى الألباب والأرحاء لا تدور الا على الأقطاب جمع قطب وهو وتد الرحى
وَلا تُصَلِّ
يا محمد
عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ
اى من المنافقين وهو صفة لاحد
ماتَ
صفة أخرى ويجوز ان يكون منهم حالا من الضمير في مات كذا في تفسير أبى البقاء
أَبَداً
ظرف للنهي اى لا تدع ولا تستغفر لهم ابدا وهو الأظهر . وقيل منصوب بمات على أن يكون المعنى لا تصل على أحد منهم ميت مات ابدا بان مات على الكفر فان من مات على الكفر ميت ابدا وان إحياءه للتعذيب دون التمتع فكأنه لم يحى وكان حذيفة رضى اللّه عنه صاحب سر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال له ( يوما انى مسر إليك سرا فلا تذكرنه انى نهيت ان أصلي على فلان وفلان ) وعد جماعة من المنافقين ولما توفى رسول اللّه كان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه في خلافته إذا مات الرجل ممن يظن أنه من أولئك أخذ بيد حذيفة فناداه إلى الصلاة عليه فان مشى معه حذيفة صلى عليه عمر وان انتزع يده من يده ترك الصلاة عليه
وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ
اى ولا تقف عند قبره للدفن أو للزيارة والدعاء وكان النبي عليه السلام إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له
إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
تعليل للنهي على أن الاستغفار للميت والوقوف على قبره انما يكون لاستصلاحه وذلك مستحيل في حقهم لأنهم استمروا على الكفر باللّه وبرسوله مدة حياتهم قال الحافظ قدس سره