بآب زمزم وكوثر سفيد نتوان كرد * كليم بخت كسى را كه بافتند سياه
وقال السعدي قدس سره
توان پاك كردن ز ژنك آينه * وليكن نيايد ز سنك آينه
وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ
اى متمردون في الكفر خارجون عن حدوده - روى - عن ابن عباس ان رئيس المنافقين عبد اللّه بن أبي بن سلول دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه السلام في مرضه فلما دخل عليه سأله ان يستغفر له ويصلى عليه إذا مات ويقوم على قبره ثم إنه أرسل اليه عليه السلام يطلب منه قميصه ليكفن فيه فأرسل اليه القميص الفوقاني فرده فطلب الذي يلي جلده فقال عمر رضى اللّه عنه تعطى فميصك لرجس النجس فقال عليه السلام ( ان قميصى لا يغنى عنه من اللّه شيأ وارجوا من اللّه تعالى ان يدخل به الف في الإسلام ) وذلك ان المنافقين كانوا لا يفارقون ابن أبي فلما رأوه يطلب منه عليه السلام قميصه يتبرك به ويرجو ان ينفعه القميص في دفع عذاب اللّه وجلب رحمته وفضله اسلم الف من الخروج وانما قال عليه السلام ان قميصى لا يغنى لعدم الأساس الذي هو الايمان ومثله انما يؤثر عند صلاح المحل ويدل عليه قوله عليه السلام ( ادفنوا أمواتكم وسط قوم صالحين فان الميت يتأذى بجار السوء كما يتأذى الحي بجار السوء ) وما يروى الأرض المقدسة لا تقدس أحدا انما يقدس المرء عمله وقد ثبت ان عبد اللّه بن أنيس رضى اللّه عنه لما قتل سفيان بن خالد الهذلي ووضع بين يديه عليه السلام دفع اليه عصا كانت بيده وقال تخصر بهذه في الجنة أي توكأ عليها فكانت تلك العصا عنده فلما حضرته الوفاة أوصى أهله ان يجعلوها بين جلده وكفنه ففعلوا وثبت انه عليه السلام حلق رأسه الشريف معمر بن عبد اللّه فاعطى نصف شعر رأسه لأبي طلحة وفرق النصف الآخر بين الأصحاب شعرة وشعرتين فكانوا يتبركون بها وينصرون ما داموا حاملين لها ولذا قال في الاسرار المحمدية لو وضع شعر رسول اللّه أو عصاه أو سوطه على قبر عاص لنجا ذلك العاصي ببركات تلك الذخيرة من العذاب وان كان في دار انسان أو بلدة لا يصيب سكانها بلاء ببركته وان لم يشعروا به ومن هذا القبيل ماء زمزم والكفن المبلول به وبطانة أستار الكعبة والتكفن بها وكتابة القرآن على القراطيس والوضع في أيدي الموتى انتهى * أقول إن قلت قد ثبت ان في خزانة السلاطين خصوصا في خزانة آل عثمان شيأ مما يتبرك به من خرقة النبي عليه السلام وغيرها ورأيناهم قد لا ينصرون ومعهم شئ من لوائه عليه السلام ويصبب بلدتهم آفات كثيرة قلت لذلك لهتكم الحرمة ألا ترى ان مكة والمدينة كان لا يدخلهما طاعون فلما هتك السكان حرمتهما دخلهما واللّه الغفور فلما مات ابن أبي انطلق ابنه وكان مؤمنا صالحا إلى النبي عليه السلام ودعاه إلى جنازة أبيه فقال له عليه السلام ( ما اسمك ) قال الحباب بن عبد اللّه فقال عليه السلام ( أنت عبد اللّه بن عبد اللّه ان الحباب هو الشيطان ) اى اسمه كما في القاموس ثم قال ( صل عليه وادفنه ) فقال ان لم تصل عليه يا رسول اللّه لا يصلى عليه مسلم أنشدك اللّه ان لا تشمت بي الأعداء فاجابه عليه السلام تسلية له ومراعاة لجانبه فقام ليصلى عليه فجاء عمر رضى اللّه عنه فقام بين رسول اللّه وبين القبلة لئلا يصلى عليه وقال أتصلي على عدو