الدين الا ان المراد بالغارم في الآية الذي عليه الدين وان المديون قسمان . الأول من ادّان لنفسه في غير معصية فيعطى له من الزكاة ما يفي بدينه بشرط ان لا يكون له من المال ما يفي بدينه وان كان له ذلك فلا يعطى . والثاني من أدان في المعروف وإصلاح ذات البين فإنه يعطى من مال الزكاة ما يقضى به دينه وان كان غنيا واما من ادّان في معصية أو فساد فإنه لا يعطى له شئ منها * وعن مجاهد ان الغارم من احترق بيته أو ذهب السيل بماله أو ادّان على عياله
وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ
اى فقراء الغزاة عند أبى يوسف وهم الذين عجزوا عن اللحوق بجيش الإسلام لفقرهم اى لهلاك النفقة أو الدابة أو غيرهما فتحل لهم الصدقة وان كانوا كاسبين إذ الكسب يقعدهم عن الجهاد في سبيل اللّه . وسبيل وان عم كل طاعة الا انه خص بالغزو إذا اطلق وعند محمد هو الحجيج المنقطع بهم
وَابْنِ السَّبِيلِ
اى المسافر الكثير السير المنقطع عن ماله سمى به لملازمة الطريق فكل من يريد سفرا مباحا ولم يكن له ما يقطع به المسافة يعطى من الصدقة قدر ما يقطع به تلك المسافة سواء كان له في البلد المنتقل اليه مال أو لم يكن وهو متناول للمقيم الذي له مال في غير وطنه فينبغي ان يكون بمنزلة ابن السبيل وللدائن الذي مديونه مقر لكنه معسر فهو كابن السبيل كما في المحيط
فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ
مصدر لما دل عليه صدر الآية لان قوله تعالى
إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ
في قوة ان يقال فرض اللّه لهم الصدقات فريضة * قال الكاشفي [ حق سبحانه وتعالى براي اين جماعت فرض كرده است زكاترا فريضهء فرض كردنى من اللّه ثابت از نزديك خداى تعالى ]
وَاللَّهُ عَلِيمٌ
بأحوال الناس ومراتب استحقاقهم
حَكِيمٌ
لا يفعل الا ما تقتضيه الحكمة من الأمور الحسنة التي من جملتها سوق الحقوق إلى مستحقيها حق تعالى چون در قسمت گشاد * هر كسى را هر چه مىبايست داد نيست واقع اندر ان قسمت غلط * بنده را خواهى رضا خواهى سخط * واعلم أن سهم المؤلفة قلوبهم ساقط بإجماع الصحابة لما ان ذلك كان لتكثير سواد الإسلام فلما أعزه اللّه وأعلى كلمته استغنى عن ذلك كما قال عمر رضى اللّه عنه في زمن خلافة أبى بكر رضى اللّه عنه الإسلام أعز من أن يرشى عليه فان ثبتم على الإسلام بغير رشوة فبها والا فبيننا وبينكم السيف فبقيت المصارف السبعة على حالها فللمتصدق ان يدفع صدقته إلى كل واحد منهم وان يقتصر على صنف منهم بل لو صرف إلى شخص واحد منهم جاز فان اللام في للفقراء لبيان انهم مصارف لا يخرج عنهم كما يقال الخلافة لبني العباس وميراث فلان لقرابته اى ليست الخلافة لغيرهم لا أنها بينهم بالسوية فاللام لام الاختصاص لا التمليك لعدم جواز التمليك للمجهول * قال مشايخنا من أراد ان يتصدق بدرهم يبتغى فقيرا واحدا ويعطيه ولا يشترى به فلوسا ويفرقها على المساكين كما في المحيط وكذلك الأفضل في الفطر ان يؤدى صدقة نفسه وعياله إلى واحد كما فعله ابن مسعود كما في التمر تاشى وكره دفع نصاب أو أكثر إلى فقير غير مديون اما إذا كان مديونا أو صاحب عيال أو إذا فرق عليهم لم يخص كلا منهم نصاب فلا يكره كما في الأشباه . وقوله كره اى جاز مع الكراهة اما الجواز فلان الأداء يلاقى