والجموح النفور باسراع يقال فرس جموح إذا لم يرده لجام . والمعنى انهم وان كانوا يحلفون لكم انهم منكم الا انهم كاذبون في ذلك وانما يحلفون خوفا من القتل لتعذر خروجهم من بلادهم ولو استطاعوا ترك دورهم وأموالهم والالتجاء إلى بعض الحصون أو الغيران التي في الجبال أو السروب التي تحت الأرض لفعلوه تسترا عنكم واستكراها لرؤيتكم ولقائكم وفيه بيان لكمال عتوهم وطغيانهم وإشارة إلى أن المنافق يصعب عليه صحبة المخلص فان الجنس إلى الجنس يميل لا إلى خلافه : قال السعدي في كتاب الگلستان [ طوطى را با زاغى همقفس كردند از قبح مشاهدهء أو مجاهده برده مىگفت اين چه طلعت مكروهست وهيأت ممقوت ومنظر ملعون وشمائل ناموزون يا غراب البين يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين
على الصباح بروى تو هر كه بر خيزد * صباح روز سلامت برو مسا باشد
بداخترى چو تو در صحبت تو بايستى * ولى چنانكه تو در جهان كجا باشد
عجبتر انكه غراب هم از محاورت طوطى بجان آمده بود لا حول كنان از گردش گيتى همى ناليد ودستهاى تغابن يكديگر همى ماليد وميگفت اين چه بخت نكونست وطالع دون وأيام بوقلمون لايق قدر من آنستى كه با زاغى در ديوار باغي حرامان همى رفتمى
پارسا را بس اين قدر زندان * كه بود هم طويلهء رندان
تا چه كنه كردهام روزگارم بعقوبت آن در سلك صحبت چنين ابلهى خود رأى وناجنس ويافه دراى بچنين بند بلا كرده است
كس نيايد بپاى ديوارى * كه بران صورتت نكار كنند
كر ترا در بهشت باشد جاى * ديگران دوزخ اختيار كنند
اين مثل براي ان آوردم تا بدانى كه صد چندانكه دانا را زنادان نفرتست نادانرا از دانا وحشتست ] قيل أضيق السجون معاشرة الاضداد * وقال الأصمعي دخلت على الخليل وهو جالس على الحصير الصغير فأشار إلى بالجلوس فقلت أضيق عليك فقال مه ان الدنيا بأسرها لا تسع متباغضين وان شبرا بشبر يسع المتحابين * قال بعضهم الصديق الموافق خير من الشقيق المخالف * فعلى العاقل ان يراعى جانب الآفاق والأنفس بقدر الإمكان ويجتهد في إصلاح الظاهر والباطن في كل زمان ويجانب الأعداء وان ادعوا انهم من جملة الاخوان ومن الأعداء النفس وصفاتها وهي تدعى انها على سيرة الروح والقلب والسر وسجيتها وليست كذلك لان منشأ هذه عالم الأمر والأرواح ومنشأ تلك عالم الحلق والأشباح فلا بد من إصلاحها وإزالة أخلاقها الرديئة لتكون لائقة بصحبة الروح ويحصل بسببها أنواع الذوق والفتوح
وَمِنْهُمْ
اى من المنافقين
مَنْ يَلْمِزُكَ
ان يعيبك فان اللمز والهمز العيب واللامز كالهامز واللماز واللمزة كالهماز والهمزة بمعنى العياب وقيل اللامز هو من يعيبك في وجهك والهامز من يعيبك بالغيب
فِي الصَّدَقاتِ
اى في شأن الزكاة ويطعن عليك في قسمتها جمع صدقة من الصدق يسمى بها عطية يراد بها المثوبة لا التكرمة لان بها يظهر صدقه في العبودية كما في الكرامانى * والآية نزلت في أبى الجواظ المنافق حيث قال