من النفير والجهاد
خَيْرٌ لَكُمْ
من القعود وترك الامداد * فان قيل ما معنى كون الجهاد خيرا من تركه والحال انه لا خير في تركه * أجيب بان معناه ان ما يستفاد من الجهاد من ثواب الآخرة خير مما يستفيده القاعد عنه من الراحة وسعة العيش والتنعم بهما كما قال في البحر الخيرية في الدنيا بغلبة العدو ووراثة الأرض وفي الآخرة بالثواب ورضوان اللّه تعالى * قال سعد چلبى وفي الترك خير دنيوي فيه الراحة
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
الخير علمتم انه خير لان فيه استجلاب خير الدنيا وخير الآخرة وفي خلافه مفاسد ظاهرة * وفي بحر الحقائق ترك الدنيا وبذل النفس خير لكم في طلب الحق من المال والنفس
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
قدر طلب الحق وعزة السير اليه فان الحاصل من المال والنفس الوزر والوبال والحاصل من الطلب الوصول والوصال انتهى * قال في زبدة التفاسير عن انس رضى اللّه عنه ان أبا طلحة رضى اللّه عنه قرأ سورة براءة فاتى على هذه الآية
انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا
فقال اى بنى جهزونى فقال بنوه رحمك اللّه قد غزوت مع النبي عليه السلام حتى مات ومع أبى بكر وعمر رضى اللّه عنهما حتى ماتا فنحن نغزو عنك فقال لا جهزونى فغزا بحرا فمات في البحر فلم يجدوا له جزيرة يدفنونه فيها الا بعد سبعة أيام فدفنوه فيها ولم يتغير * يقول الفقير وذلك لان أجساد الأنبياء والأولياء والشهداء لا تبلى ولا تتغير لما ان اللّه تعالى قد نقى أبدانهم من العفونة الموجبة للتفسخ وبركة الروح المقدس إلى البدن كالا كسير ثم إن الناس صنفان أرباب رخصة وأصحاب عزيمة وللّه در أصحاب العزيمة في مسابقتهم ومسارعتهم فعليك بطريقتهم وسيرتهم * وهذه الآية الكريمة متعلقة بمرتبة النفس وإصلاحها فان النفس مجبولة على حب المال وفي بذله تزكيتها عن هذه الرذيلة فمن علم أن الغنى والفقر من اللّه تعالى وآمن بالقدر ايمانيا عيانيا هان عليه البذل ولم يبق عنده مقدار للمال كما أن من علم أن الموت بالأجل وان المرء لا يموت قبل حلول ذلك الاجل لا يفر من محاربة العدو وحفظ المال وإمساكه انما يحسن لأجل الانفاق وقت الحاجة والا فكنزه مذموم [ گويند كه نافع مولاي عبد اللّه بن عمر رضى اللّه عنهما كه أستاذ امام شافعي بود در وقت مردن گفت اين جايكه را بكنيد بكندند بيست هزار درم در سبويى پديد آمد گفت آنگاه كه از جنازهء من باز آمده باشيد بدرويش دهيد أو را گفتند يا شيخ چون تو كسى درم نهد گفت بحق اين وقت تنگ كه زكاة وى بر گردن من نيست وهرگز عيالان خود را بسختى نداشتم لكن هرگاه كه مرا آرزويى بودمى آنچه بدان آرزو بايستى دادن در سبو افكند مى تا اگر مرا سختى پيش آيد بدر سفلهء نبايد رفتن ] كذا في شرح الشهاب * وفي هذه الحكاية أمور . الأول ان من كان اماما للناس ومقتدى في الدين لا ينبغي له ان يدخر ويكنز المال طمعا وحرصا لان الناس على دين ملوكهم وقد قيل [ شيخ چون مائل بمال آيد مريد أو مباش مائل دينار هرگز مالك ديدار نيست ] . والثاني ان من غلبت عليه شهوته فمنع طبيعته عن مقتضاها بامساك ماله عن الصرف لها رجاء بذله لخير منه فقد جاهد مع نفسه وطبيعته اما مع نفسه فلانه ما كتم المال لا جل الكنز بل لا جل البذل لا نفع شئ في وقت ما . واما مع طبيعته فلانه منعها من مقتضاها وراضها ومثل هذا هو الجهاد الأكبر . والثالث ان عرض الاحتياج على اللئيم ملوم مذموم شرعا وطريقة ولذا من جاع