ناقة ركب خلفهما حتى أدركهما في طريق الساحل فصاح وقال يا محمد من يمنعك منى اليوم فقال عليه السلام ( يمنعني الجبار الواحد القهار ) ونزل جبريل وقال يا محمد ان اللّه يقول لك قد جعلت الأرض مطيعة لك فائمرها بما شئت فقال عليه السلام ( يا ارض خذيه ) فأخذت أرجل جواده إلى الركب فقال يا محمد الأمان فقال عليه السلام ( يا ارض اطلقيه ) فاطلقته يقال عاهد سبع مرات ثم نكث العهد وكلما نكث تغوص قوائم فرسه في الأرض وفي السابعة تاب توبة صدق ورجع إلى مكة وصار لا يرى واحدا من طلابه عليه السلام إلا رده يقول اختبرت الطريق فلم ار أحدا وقصة نزوله المدينة مذكورة في السير
انْفِرُوا
اى اخرجوا أيها المؤمنون مع النبي عليه السلام إلى غزوة تبوك * قال تاج المصادر النفير والنفور [ بسفر بيرون شدن ]
خِفافاً وَثِقالًا
جمع خفيف وثقيل اى حال كونكم شبانا وشيوخا أو فقراء وأغنياء أو ركبانا ومشاتا أو أصحاء ومرضى أو عزبا أو متأهلين أو خفافا مسرعين خارجين ساعة استماع النفير وثقالا بعد التروية فيه والاستعداد له أو مقلين من السلاح ومكثرين منه أو نشاطا وغير نشاط اى خفت عليكم الحركة أو ثقلت أو مشاغيل وغير مشاغيل أو مهازيل وسمانا أو أقوياء وضعفاء يا غريبان وكدخدايان كما في الكاشفي وهذا ليس لتخصيص الامرين المتقابلين بالإرادة من غير مقارنة للباقي * قال المولى أبو السعود اى على أي حال كان من يسر أو عسر بأي سبب كان من الصحة والمرض أو الغنى والفقر أو قلة العيال وكثرتهم أو غير ذلك مما ينتظمه مساعدة الأسباب وعدمها بعد الإمكان والقدرة في جملة . وعن ابن أم مكتوم أعليّ ان انفر فقال عليه السلام ( نعم ) فرجع إلى أهله فلبس سلاحه ووقف بين يديه فنزل قوله تعالى
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ
وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما نسخت بقوله تعالى
لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى
الآية [ سلمى ميكويد سبك روحان بارتكاب طاعات وكران باران از مباشرت مخالفات . امام قشيرى ميفرمايد كه خفاف آنانند كه از بند شهود ما سوى آزادند وثقال ايشانند كه بقيد تعلقات مقيدانند ] وفي بحر الحقائق انفروا أيها الطلاب في طلب الحق خفافا مجردين عن علائق الأولاد والأهالي منقطعين عن عوائق الأموال والاملاك وثقالا متمولين ومتأهلين وأيضا خفافا مجذوبين بالعناية وثقالا سالكين بالهداية [ يعنى خفاف مجذوبانند از كشش عنايت براه سلوك در آمده وثقال سالكانند كه بپرورش متوجه جذبهء حقانى شده هر دو طائفه در راهند اما يكى ببال كشش مىپرد ويكى بپاى كوشش راه ميبرد آنكه بپا ميرهد در هر قدمي عالمي زير پا ميكند وآنكه ببال اقبال مىپرديدم بساط مشاهدهء ما سوى را طي مىكند ]
مرد عارف چون بدان پر مىپرد * در دمى از نه فلك مى بگذرد
سير زاهد در دمى يك روزه راه * سير عارف هر زمان تا تخت شاه
وَجاهِدُوا
[ وجهاد كنيد ] والجهاد في الاصطلاح قتال الكفار لتقوية الدين كما في شرح الترغيب المنذري وهو المراد بما في خالصة الحقائق نقلا عن أهل الحكمة الجهاد بذل المجهود وقتال المتمردين حملا لهم على الإسلام ومنعا لهم عن عبادة الأصنام * واعلم أن الجهاد لا ينافي كونه عليه السلام نبي الرحمة وذلك أنه مأمور بالجهاد مع من خالفه من الأمم