والجملة معطوفة على نصره اللّه
وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى
يعنى جعل اللّه الشرك مقهورا مغلوبا ابدا إلى يوم القيامة أو دعوتهم إلى الكفر : يعنى [ دعوت كفر را كه از ايشان صادر مىشد خوار وبيمقدار ساخت
وَكَلِمَةُ اللَّهِ
اى التوحيد أو الدعوة إلى الإسلام وهي بالرفع على الابتداء
هِيَ
ضمير فصل لدفع توهم انه قد يفوق غير كلمة اللّه
الْعُلْيا
إلى يوم القيامة وهو خبر المبتدأ وجعل اللّه ذلك بان اخرج رسوله من بين الكفر . وقرأ يعقوب كلمة اللّه بالنصب عطفا على كلمة الذين وهو ضعيف لأنه يشعر بان كلمة اللّه كانت سفلى ثم صارت عليا وليس كذلك بل هي عالية في نفسها ابدا . وفي مناظرات المكي لو قال أحد وجعل كلمة الذين كفروا السفلى وكلمة اللّه وقطع ولم يقل وكلمة اللّه هي العليا كان كافرا ان كان عمدا
وَاللَّهُ عَزِيزٌ
[ وخداى تعالى عاليست عزيز كند أهل توحيد را ]
حَكِيمٌ
في امره وتدبيره وحكمه * قال الكاشفي [ داناست خوار ساز داهل كفر را ومقصود از إيراد قصهء غار در اثناى امر بغزوهء تبوك آنست كه اگر شما اى كارهاى جهاد يارى نكنيد پيغمبر مرا من أو را يارى كنم چنانچه در آن محل كه با أو يك كس بيش نبود تمام صناديد قريش بقصد أو بر خواسته بودند من أو را يارى كردم واز ميان دشمنانش بسلامت بيرون آوردم پس مفتاح نصرت بقبضهء منست : وما النصر إلا من عند اللّه ]
يارى از من جو نه از خيل وسپاه * راز با من كوى نه بأمير وشاه
هر كرا يارى كنم برتر شود * هر كرا دور افكنم ابتر شود
وتمام القصة انه لما انصرف قريش من الغار وايسوا منهما أرسلوا لأهل السواحل ان من أسر أو قتل أحدهما كان له مائة ناقة وفي رواية مائتان ومكثا في الغار ثلاث ليال يبيت عندهما عبد اللّه بن أبي بكر وهو غلام يعرف يأتيهما حين يختلط الظلام ويخبرهما بما وعاه من اخبار أهل مكة ويدلج من عندهما بفجر فيصبح مع قريش بمكة كبائت في بيته وكان عامر بن فهيرة مولى أبى بكر يرعى لأبي بكر اغناما له نهاره ثم يروح عليهما فيحلبها لهما وكانت أسماء بنت أبى بكر تأتيهما إذا أمست بطعامهما وشرابهما فلما طلع صبح الليلة الثالثة اتى الدليل بالراحلتين فركباهما وانطلقا نحو المدينة وانطلق معهما عامر بن فهيرة رديفا لأبي بكر وانزل اللّه عليه
وَقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً
* قال زيد بن اسلم جعل اللّه له مدخل صدق المدينة ومخرج صدق مكة وسلطانا نصيرا الأنصار رضى اللّه عنهم ولما خرج من مكة التفت إليها وبكى وقال ( انى لا خرج منك وانى لاعلم انك أحب بلاد اللّه وأكرمها على اللّه ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت ) وهو يدل على أن مكة أفضل من سائر البلاد وفي الحديث ( من صبر على حرمكة ساعة من نهار تباعدت عنه جهنم مسيرة مائة عام والحسنة فيها بمائة الف حسنة ) والكلام في غير ما ضم أعضاءه الشريفة من ارض المدينة والا فذاك أفضل بقاع الأرض بالإجماع حتى من العرش والكرسي - ذكر - ان الطوفان موّج تلك التربة المكرمة عن محل الكعبة حتى أرساها بالمدينة فهي من جملة ارض مكة ولما سمع سراقة بن مالك بن جعشم الكناني ان الكفار جعلوا فيهما ان قتلا أو اسرا مائة