تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
أعظم قربة في مقام العندية من النفوس المتمردة ومن وصل إلى مقام العندية فاللّه يعظم اجره اى يجده في مقام العندية فافهم واسأل ولا تغفل عن حقيقة الحال
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
سبب نزولها انه لما امر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أصحابه بالهجرة إلى المدينة كان من الناس من يتعلق به زوجته وولده وأقاربه فيقولون ننشدك اللّه ان لا تروح وتدعنا إلى غير شئ فنضيع بعدك فيرق لهم ويدع الهجرة فقال اللّه تعالى أيها المؤمنون
لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ
الكفرة بمكة
أَوْلِياءَ
يعنى [ اين كروه بدوستى مگيريد ]
إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ
اى اختاروه
عَلَى الْإِيمانِ
عدى استحب بعلى لتضمنه معنى اختار وحرص
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ
[ وهر كرا از شما ايشانرا دوست دارد يعنى اين عمل ازيشان پسندد ] ومن للجنس لا للتبعيض
فَأُولئِكَ
المتولون
هُمُ الظَّالِمُونَ
بوضعهم الموالاة في غير موضعها كأن ظلم غيرهم كلاظلم عند ظلمهم * قال الامام الصحيح ان هذه السورة انما نزلت بعد فتح مكة فكيف يمكن حمل هذه الآية على إيجاب الهجرة والحال ان الهجرة انما كانت واجبة قبل فتح مكة . والأقرب أن تكون هذه الآية محمولة على إيجاب التبري من أقربائهم المشركين وترك الموالاة معهم باتخاذهم بطانة وأصدقاء بحيث يفشون إليهم أسرارهم ويؤثرون المقام بين أظهرهم على الهجرة إلى دار الإسلام ويدل عليه قوله تعالى
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ
اى المشركون مثلهم * قال الحدادي انما جعلوا ظالمين لموالاة الكفار لان الراضي بالكفر يكون كافرا * قال الكاشفي [ چو اين آيت آمد متخلفان از هجرت گفتند كه حالا ما در ميان قبائل وعشائر خوديم وبمعاملات وتجارات اشتغال نموده أوقات ميگذرانيم چون عزيمت هجرت كنيم بالصرورة قطع پدر وفرزند بايد كرد تجارت از دست برود وما بي كسبى وبي مالي بمانيم آيت ديگر آمد كه ]
قُلْ
يا محمد للذين تركوا الهجرة
إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ
اى اقرباؤكم من المعاشرة وهي المخالطة
وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها
اى اكتسبتموها وأصبتموها بمكة وانما وصفت بذلك ايماء إلى عزتها عندهم لحصولها بكدّ اليمين
وَتِجارَةٌ
اى أمتعة اشتريتموها للتجارة والربح
تَخْشَوْنَ كَسادَها
بفوات وقت رواجها بغيبتكم عن مكة المعظمة في أيام الموسم
وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها
اى منازل تعجبكم الإقامة فيها لكمال نزاهتها من الدور والبساتين
أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
اى من طاعة اللّه وطاعة رسوله بالهجرة إلى المدينة
وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ
اى وأحب إليكم من الجهاد في طاعة اللّه والمراد الحب الاختياري المستتبع لاثره الذي هو الملازمة وعدم المفارقة لا الحب الجبلي الذي لا يخلو عنه البشر فإنه غير داخل تحت التكليف الدائر على الطاقة
فَتَرَبَّصُوا
اى انتظروا جواب للشرط
حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ
[ تا بيارد خداى تعالى ]
بِأَمْرِهِ
هي عقوبة عاجلة أو آجلة وهو وعيد لمن آثر حظوظ نفسه على مصلحة دينه
وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
الخارجين عن الطاعة في موالاة المشركين اى لا يرشدهم إلى ما هو خير لهم * وفي الآية الكريمة وعيد شديد لا يتخلص منه الا أقل قليل فإنك لو تتبعت اخوان زماننا من الزهاد الورعين لوجدتهم يتحيرون ويتحزنون بفوات أحقر شئ من الأمور الدنيوية ولا يبالون بفوات اجلّ حظ