تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
المنعوتون بتلك النعوت
هُمُ الْفائِزُونَ
المختصون بالفوز العظيم أو بالفوز المطلق كأن فوز من عداهم ليس بفوز من نسبة إلى فوزهم واما على الثاني فهو لمن يؤثر الثقاية والعمارة من المؤمنين على الهجرة والجهاد
يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ
في الدنيا على ألسنة الرسل
بِرَحْمَةٍ
عظيمة
مِنْهُ
هي النجاة من العذاب في الآخرة
وَرِضْوانٍ
[ خشنودى كامل ازيشان ]
وَجَنَّاتٍ
اى بساتين عالية
لَهُمْ فِيها
اى في تلك الجنات
نَعِيمٌ مُقِيمٌ
نعم لانفاد لها
خالِدِينَ فِيها
اى في الجنات
أَبَداً
تأكيد للخلود لزيادة توضيح المراد إذ قد يراد به المكث الطويل
إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
اى ثواب كثير في الجنة لا قدر عنده لا جور الدنيا [ در كشف الاسرار فرموده كه رحمت براي عاصيانست ورضوان براي مطيعان وجنت براي كافهء مؤمنان رحمت را تقديم كرد تا أهل عصيان رقم نا اميدى بر صفحات أحوال خود نكشند كه هر چند گناه عظيم بود رحمت از ان أعظم است ]
كنه ما فزون بود ز شمار * عفوت افزونتر از كناه همه
قطرهء ز آب رحمت تو بس است * شستن نامهء سياه همه
* اعلم أنه كما أن الكفار بالكفر الجلى لا يساوون المؤمنين في أعمالهم وطاعاتهم كذلك المشركون بالشرك الخفي لا يساوون المخلصين في أحوالهم ومقاماتهم فالزهد والتصوف والتعرف والتعبد المشوبة بالرياء والهوى والأغراض لا ثمرة لها عند أهل الطلب لأنها خدمة فاسدة كبذر فاسد
دنيا دارى وآخرت مىطلبى * اين ناز بخانهء پدر بايد كرد
قيل لا تطمع في المنزلة عند اللّه وأنت تريد المنزلة عند الناس وفرقوا بين الخادم والمتخادم بان المتخادم من كانت خدمته مشوبة بهواه فلا يراعى واجب الخدمة في طرفي الرضى والغضب لانحراف مزاج قلبه بوجود الهوى وبحب المحمدة والثناء من الخلق والخادم من ليس كذلك * قال السرى الزهد ترك حظوظ النفس من جميع ما في الدنيا ويجمع هذه الحظوظ المالية والجاهلية حب المنزلة عند الناس وحب المحمدة والثناء . وجاء في الأثر ( لا يزال لا اله الا اللّه يدفع عن العباد سخط اللّه ما لم يبالوا بما نقص من دنياهم فإذا فعلوا ذلك وقالوا لا اله الا اللّه قال اللّه تعالى كذبتم لستم بها صادقين ) - روى - ان عابدا من بني إسرائيل راودته ملكة عن نفسه فقال اجعلوا لي ماء في الخلاء اتنظف به ثم صعد أعلى موضع في القصر فرمى بنفسه فأوحى اللّه تعالى إلى ملك الهواء ان الزم عبدي قال فلزمه ووضعه على الأرض وضعا رفيقا فقيل لإبليس ألا اغويته قال ليس لي سلطان على من خالف هواه وبذل نفسه للّه فهذا هو الجهاد في اللّه وثمرته الخلاص من الهلاك مطلقا * قال العلماء باللّه ينبغي للمريد ان يكون له في كل شئ نية للّه تعالى حتى في أكله وشربه وملبوسه فلا يلبس الا للّه ولا يأكل الا للّه ولا ينام الا للّه وقد ورد في الخبر ( من تطيب للّه جاء يوم القيامة وريحه أطيب من المسك الأذفر ومن تطيب لغير اللّه جاء يوم القيامة وريحه أنتن من الجيفة ) فالمريد ينبغي ان يتفقد جميع أقواله وأفعاله ولا يسامح نفسه ان تتحرك بحركة أو تتكلم بكلمة الا للّه تعالى . وفي الأخير من الآيات إشارة إلى من جاهد النفس وبذل الوجود والموجود جميعا فإنه