سرير زوجة من الحور العين في كل بيت أربعون الف مائدة على كل مائدة أربعون الف قصة في كل قصعة أربعون الف الف لون من طعام ويعطى اللّه له من القوة حتى يأتي على تلك الأزواج وعلى ذلك الطعام والشراب ) ذكره الزندوستى في الروضة . فان خرب المسجد وتعطل أو خربت المحلة ولا يصلى فيه أحد صار المسجد ميراثا لورثة الباني عند محمد . وقال أبو يوسف هو على حاله مسجد وان تعطل ولو أرادوا ان يجعلوا المسجد مستغلا والمستغل مسجدا لم يجز يقول الفقير من الناس من جعل المسجد إصطبل الدواب أو مطمورة الغلة أو نحوه وكذا الكتاب ونحوه من محال العلم والعبادات وقد شاهدناه في ديار الروم والعياذ باللّه تعالى قال على رضى اللّه عنه ست من المروءة ثلاث في الحضر وثلاث في السفر . فاما اللاتي في الحضر فتلاوة كتاب اللّه وعمارة مسجد اللّه واتخاذ الاخوان في اللّه . واما اللاتي في السفر فبذل الزاد وحسن الخلق والمزاح في غير معاصي اللّه ذكره الخطيب في الروضة ومنها قمها اى كنسها وتنظيفها قال الحسن مهور الحور العين كنس المساجد وعمارتها وفي الحديث ( نظفوا أفنيتكم ولا تتشبهوا باليهود بجمع الاكباء ) اى الكناسات في دورها وفي الحديث ( غسل الانا وطهارة الفنا يورثان الغنى ) فإذا كان الأمر في طهارة الفناء وهو فناء البيت والدكان ونحوهما هكذا فما ظنك في تنظيف المسجد والكتاب ونحوهما ومنها تزيينها بالفرش قال بعضهم أول من فرش الحصير في المساجد عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه وكانت قبل ذلك مفروشة بالحصى وهو بالفارسية [ سنك ريزه ] اى في زمنه صلى اللّه عليه وسلم وذلك ان المطر جاء ذات ليلة فأصبحت الأرض مبتلة فجعل الرجل يأتي بالحصباء في ثوبه فيبسطها تحته ليصلى عليها فلما قضى رسول اللّه الصلاة قال ما أحسن هذا البساط ثم امر ان يحصب جميع المسجد فمات قبل ذلك فحصبه عمر رضى اللّه عنه وفي الاحياء أكثر معروفات هذه الاعصار منكرات في عصر الصحابة إذ من عد المعروف في زماننا من فرش المساجد بالبسط الرقيقة وقد كان يعد فرش البواري في المسجد بدعة كانوا لا يرون ان يكون بينهم وبين الأرض حائل انتهى قال الفقهاء يستحب له ان يصلى على الأرض بلا حائل أو ما تنبته كالحصير والبوريا لأنه أقرب إلى التواضع وفيه خروج عن خلاف الامام مالك فان عنده يكره السجود على ما ليس من جنس الأرض ولا بأس بان يصلى على اللبود وسائر الفرش إذا كان المفروش رقيقا بحيث يجد الساجد تمكنه من الأرض وقد روى أنه عليه السلام سجد على فروة مدبوغة ولا بأس بتبييض المسجد بالجص أو بالتراب الأبيض - ذكر - ان الوليد بن عبد الملك أنفق على عمارة مسجد دمشق في تزيينه مثل خراج الشام ثلاث مرات - وروى - ان سليمان بن داود عليهما السلام بنى مسجد بيت المقدس وبالغ في تزيينه حتى نصب الكبريت الأحمر على رأس القبة وكان ذلك أعز ما يوجد في ذلك الوقت وكان يضيىء من ميل وكانت الغزالات يغزلن في ضوئه من مسافة اثنى عشر ميلا وكان على حاله حتى خربه بخت نصر ونقل جميع ما فيه من الذهب والفضة والجواهر والآنية إلى ارض بابل وحمل مائة الف وسبعين عجلة ومنها تعليق القناديل في المساجد وإسراج المصابيح والشموع وفي الحديث ( من علق
تفسير روح البيان — صفحة 399
مساهمون: الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
ص٣٩٩