وبعده . وان يثنى رجله اليسرى وينصب اليمنى على الجلوس . واربع آداب . ان يأكل مما يليه وان يصغر اللقمة . وان يمضغها مضغا ناعما . وان لا ينظر إلى لقمة غيره . واثنان دواء . ان يأكل ما سقط من المائدة . وان يلعق القصعة . واثنان مكروهان . ان يشم الطعام . وان ينفخ فيه ولا يأكل حارا حتى يبرد فان اللذة في الحار والبركة في البارد فعلى العاقل الساعي في طلب مرضاة اللّه تعالى تحصيل القوت الحلال وكثرة شكر المنعم المفضال وللّه على العبد نعم ظاهرة وباطنة والطاف جليلة وخفية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ
أصل الخون النقص كما أن أصل الوفاء التمام واستعماله في ضد الأمانة لتضمنه إياه فإنك إذا خنت الرجل فقد أدخلت عليه النقصان - روى - انه عليه السلام حاصر بني قريظة احدى وعشرين ليلة فسألوه الصلح كما صالح إخوانهم بنى النضير على أن يسيروا إلى إخوانهم بأذرعات وأريحا من الشام فأبى الا ان ينزلوا على حكم سعد بن معاذ رضى اللّه عنه فأبوا وقالوا أرسل إلينا أبا لبابة بن عبد المنذر وكان مناصحا لهم لان عياله وماله كانت في أيديهم فبعثه إليهم فقالوا ما ترى هل ننزل على حكم سعد فأشار إلى حلقه بالذبح اى ان حكم سعد فيكم ان تقتلوا صبرا فلا تنزلوا على حكمه يقال فلان مقتول صبرا إذا صار محبوسا على القتل حتى يقتل قال أبو لبابة فما زالت قدماي من مكانهما حتى علمت انى قد خنت اللّه ورسوله وذلك لأنه عليه السلام أراد منهم ان ينزلوا على حكم سعد ويرضوا بما حكم فيهم وهو صرفهم عنه فنزلت هذه الآية فشد نفسه على سارية من سواري المسجد وقال واللّه لا أذوق طعاما ولا شرابا حتى أموت أو يتوب اللّه على فمكث سبعة أيام حتى خر مغشيا عليه ثم تاب اللّه عليه فقيل له قد ينب عليك فحل نفسك فقال لا واللّه لا أحلها حتى يكون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو الذي يحلني فجاءه عليه السلام فحله فقال ان من تمام توبتي ان اهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وان انخلع من مالي فقال عليه السلام ( يجزنك الثلث ان تتصدق به )
وَتَخُونُوا أَماناتِكُمْ
فيما بينكم اى لا تخونوها فهو مجزوم معطوف على الأول
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
انكم تخونون يعنى ان الخيانة توجد منكم عن عمد لا عن سهو ولما نهى عن الخيانة نبه على أن الداعي إليها انما هو حب المال والأولاد ألا يرى أن أبا لبابة انما حمله على ما فعل ماله وأهله وولده الذين كانوا في بني قريظة لأنه انما ناصحهم لأجلهم وخان المسلمين بسببهم فقال
وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
الفتنة قد تطلق على الآفة والبلاء وقد تطلق على الابتلاء والامتحان فالمعنى على الأول انما أموالكم وأولادكم أسباب مؤدية إلى الوقوع في الآفة التي هي ارتكاب المعصية في الدنيا والوقوع في عقاب الآخرة وعلى الثاني انها أسباب لوقوع العبد في محن اللّه تعالى واختباراته حيث يظهر من اتبع الهوى ممن آثر رضى المولى
وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ
لمن آثر رضى اللّه وراعي حدوده فيهم فأنيطوا اى علقوا هممكم بما يؤديكم اليه ولا يحملنكم حبهما على الخيانة [ احمد انطاكى فرموده كه حق سبحانه وتعالى مال وفرزند انرا فتنه كفت تا از فتنه بيكسو رويم وما پيوسته بخلاف حكم خداوند آن فتنه را زيادت ميخواهيم ]
جوان وپير كه در بند مال وفرزندند * نه عاقلند كه طفلان نا خردمندند