ومواثيقنا على السمع والطاعة فامض يا رسول اللّه لما أردت فوالذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ما نخلف منا رجل وما نكره ان تلقى بنا عدونا انا لصبر عند الحرب صدق عند اللقاء ولعل اللّه تعالى يربك منا ما تقربه عينك فسربنا على بركة اللّه ففرح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونشطه قول سعد ثم قال ( سيروا على بركة اللّه وأبشروا فان اللّه وعدنى احدى الطائفتين واللّه لكأني الآن انظر إلى مصارع القوم ) فالمعنى أخرجك ربك من بيتك لان تترك التوجه إلى العير وتؤثر عليه مقاتلة النفير في حال كراهة فريق من أصحابك ما آثرته من محاربة النفير
يُجادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ
الذي هو تلقى النفير لايثارهم عليه تلقى العير
بَعْدَ ما تَبَيَّنَ
منصوب بيجادلونك وما مصدرية اى يخاصمونك بعد تبين الحق وظهوره لهم باعلامك انهم ينصرون أينما توجهوا ويقولون ما كان خروجنا الا للعير وهلا قلت لنا ان الخروج لمقاتلة النفير لنستعد ونتأهب فمن قال ذلك انما قال كراهة لاخراجه عليه الصلاة والسلام من المدينة وكراهتهم القتال
كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ
الكاف في محل النصب على الحالية من الضمير في لكارهون اى مشبهين بالذين يساقون بالعنف والصغار إلى القتل
وَهُمْ يَنْظُرُونَ
حال من ضمير يساقون اى والحال انهم ينظرون إلى أسباب الموت ويشاهدونها عيانا وما كانت هذه المرتبة من الخوف والجزع الا لقلة عددهم وعدم تأهبهم وكونه رجالة - وروى - انهم كانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ليس فيهم الا فارسان الزبير والمقداد ولهم سبعون بعير اوست ادرع وثمانية أسياف وكان المشركون أكثر عددا وعددا بالأضعاف والإشارة ان اللّه تعالى اخرج المؤمنين الذين هم المؤمنون حقا من أوطان البشرية إلى مقام العندية بجذبات العناية
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ
اى من وطن وجودك بالحق اى بمجىء الحق من تجلى صفات جماله وجلاله
وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
اى القلب والروح يعنى للفناء عند التجلي فان البقاء محبوب والفناء مكروه على كل ذي وجود يجادلونك اى الروح والقلب في الحق اى مجيىء الحق من بعد ما تبين مجيئه لكراهة الفناء كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون يعنى كأنهم ينظرون إلى الفناء ولا يزول البقاء بعد الفناء كمن يساق إلى الموت كذا في التأويلات النجمية : وفي المثنوى
شير دنيا جويد آشكاري وبرك * شير مولى جويد آزادى ومرك « 1 »
چونكه اندر مرك بيند صد وجود * همچو پروانه بسوزاند وجود
كل شئ هالك جز وجه أو * چون نهء در وجه أو هستى مجو « 2 »
هر كه اندر وجه ما باشد فنا * كل شئ هالك نبود جزا
ز انكه در « الا » ست أو از « لا » كذشت * هر كه در « الا » ست أو فانى نكشت
واعلم أنه كمالا اعتراض على الأنبياء في وحيهم وعباراتهم كذلك لا اعتراض على الأولياء في ألهامهم وإشاراتهم وان السعادة في العمل والاخذ بآياتهم والوجود وان كان محبوبا لأهل الوجود لكن الفناء محبوب لأهل الشهود فعلى السالك ان ينقطع عن جميع اللذات الدنيوية ويطهر نفسه عن لوث الأغراض الدنية ويكون الرسول وامره أحب اليه من نفسه إلى
هامش
( 1 ) در أواخر دفتر يكم در بيان فتح طلبيدن پيغمبر صلى اللّه عليه وسلم در مكة وغيرها إلخ
( 2 ) در أواخر دفتر يكم در بيان امتحان كردن شير كرك را إلخ