بالذكر ولما جاء قوم حديثوا عهد بالإسلام فسمعوا القرآن كانوا يبكون ويتأوّهون فقال أبو بكر رضى اللّه عنه هكذا كنا في بداية الإسلام ثم قست قلوبنا يشير بذلك إلى نهايته في الاطمئنان
وَإِذا تُلِيَتْ
قرئت
عَلَيْهِمْ آياتُهُ
اى آيات اللّه يعنى القرآن امر أو نهيا وغير ذلك
زادَتْهُمْ
اى تلك الآيات والاسناد مجازى
إِيماناً
اى يقينا وطمأنينة نفس فان تظاهر الأدلة وتعاضد الحجج والبراهين موجب لزيادة الاطمئنان وقوة اليقين قال الفاضل التفتازانيّ وتبعه المولى أبو السعود في تفسيره ان نفس التصديق مما يقبل الزيادة والنقصان للفرق الظاهر بين يقين الأنبياء وأرباب المكاشفات وبين يقين الأمة ولهذا قال أمير المؤمنين على رضى اللّه عنه « لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا » وكذا بين ما قام عليه دليل واحد من التصديقات وما قامت عليه أدلة كثيرة قال الكاشفي [ در حقايق سلمى مذكورست كه ببركت تلاوت نور يقين در باطن ايشان ظاهر كردد وزيادتى طاعت بر ظاهر ايشان هويدا شود . ودر بحر الحقائق فرموده كه ايمان حقيقي نوريست كه بقدر سعت روزنهء دل در وى مىتابد پس چون قرآن بر أرباب قلوب خوانند روزنهء دل ايشان ببركت قرائت كشادهتر كردد ونور ايمان بيشتر در وى افتد پس در نور جمال مستغرق كردند ]
وَعَلى رَبِّهِمْ
مالكهم ومدبر أمورهم خاصة
يَتَوَكَّلُونَ
يفوضون أمورهم ولا يخشون ولا يرجون الا إياه قال في التأويلات النجمية
عَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
لا على الدنيا وأهلها فان من شاهد بنور الايمان جمال الحق وجلاله فقد استغرق في بحر لجي من شهود الحق بحيث لا يتفرغ لغيره ويرى الأشياء مضمحلة تحت سطوات جلاله فيكون توكلهم عليه لا على غيره
هر كه أو در بحر مستغرق شود * فارغ از كشتى واز زورق شود
غرقهء دريا بجز دريا نديد * غير دريا هست بر وى ناپديد
ولما ذكر أولا من الأعمال الحسنة اعمال القلوب من الخشية والوجل عند ملاحظة عظمة اللّه تعالى وجلاله والإخلاص والتوكل عقب بافعال الجوارح التي هي العيار عليها كالصلاة والصدقة فقال
الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ
بوضوئها وركوعها وسجودها في مواقيتها وهو مرفوع على أنه نعت للموصول الأول
وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ
أعطيناهم من الأموال
يُنْفِقُونَ
في طاعة اللّه وانما خص اللّه الصلاة والزكاة لعظم شأنهما وتأكيد أمرهما
أُولئِكَ
الجامعون لاعمال القلب والقالب
هُمُ الْمُؤْمِنُونَ
ايمانا
حَقًّا
لأنهم حققوا ايمانهم بان ضموا اليه الأعمال الصالحة
لَهُمْ دَرَجاتٌ
كائنة
عِنْدَ رَبِّهِمْ
اى كرامة وزلفى وعلو مرتبة وقيل درجات عالية في الجنة على قدر أعمالهم قال في أنوار المشارق الدرجة ان كانت بمعنى المرقاة فجمعها درج وان كانت بمعنى المرتبة والطبقة فجمعها درجات
وَمَغْفِرَةٌ
لذنوبهم
وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
[ وروزى بزرك صافي باشد از كدّ اكتساب وخالى از خوف حساب ] لا ينتهى ولا ينقطع كارزاق الدنيا قال في القاموس رزقا كريما كثيرا وقولا كريما سهلا لينا وأكرمه وكرمه عظمه ونزهه [ امام قشيرى قدس سره فرموده كه رزق كريم آنست كه مرزوق را از شهود رازق باز ندارد ]