تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
شرع السجود عند قراءتها واعلم أن السجدة نهاية الخضوع وانما شرعت في موضع جبرا للنقصان كسجود السهو وفي موضع لمخالفة الكفار والموافقة للمسلمين قال الكاشفي [ سجدهء تلاوت چهارده موضع است در قرآن واختلاف درد وموضع است يكى در آخر سورهء حج بمذهب امام شافعي وامام احمد سجده هست وبمذهب امام أعظم نيست ودوم در سورهء ص بمذهب امام أعظم هست لان النبي عليه السلام قرأ سورة ص وسجد وبمذهب باقي أئمة نه ] لان المذكور فيها ركوع لا سجود واختلف في موضع السجود في فصلت فعند على رضى اللّه عنه هو قوله
إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
وبه أخذ الشافعي وعند عمر وابن مسعود رضى اللّه عنهما هو قوله
لا يَسْأَمُونَ
فاخذنا به احتياطا فان تأخير السجدة لازم لا تقديمها [ ونزد امام أعظم سجدهء تلاوت بر خواننده وشنونده در نماز وغير نماز واجبست در حال واگر فوت شود قضا لازمست وبمذهب ائمهء ديكر سنت وقضا لازم نه ] ويكره تأخير السجدة من غير ضرورة ويستحب ان يقوم القاعد فيكبر ويسبح تسبيح الصلاة ويكبر ويقوم ثم يقعد لكون الخرور فيه أكمل . قوله تسبيح الصلاة اى يقول « سبحان ربى الأعلى » ثلاثا وهو الأصح وقيل يقول « خضعت للرحمن فاغفر لي يا رحمن » وقيل يقول « يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك وطاعتك » وهو مختار صاحب الاسرار المحمدية ويروى فيه عن نفسه سماع هاتف يأمره بالدعاء بذلك وكان صلى اللّه عليه وسلم يقول في سجود التلاوة ( سجد وجهي للذي خلقه وصوره فأحسن صورته وشق سمعه وبصره بحوله وقوته ) يقولها مرارا ثم يقول ( فتبارك اللّه أحسن الخالقين اللهم اكتب لي بها عندك اجرا وضع عنى بها وزرا واجعلها لي عندك ذخرا وتقبلها منى كما تقبلت من عبدك داود عليه الصلاة والسلام ) قال ابن فخر الدين الرومي ان قرأ سجدة سبحان ضم إليها ما ذكره سبحانه وتعالى عن الطائفة الساجدين واستحسن عنهم بقوله
سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا
وان قرأ آية التنزيل أو الأعراف قال « اللهم اجعلني من الساجدين لوجهك المسبحين بحمدك وأعوذ بك ان أكون من المستكبرين عن أمرك » وان رأ ألم السجدة قال « اللهم اجعلني من عبادك المنعم عليهم المهديين الساجدين لك الباكين عند تلاوة كتابك » وان قرأ سجدة والنجم قال « اللهم اجعلني من الباكين إليك الخاشعين لك » وكذا في غيره قال المولى أخي چلبى وان لم يذكر فيها شيأ أجزأه لأنها لا تكون أقوى من السجدة الصلاتية ويستحب للسامع ان يسجد مع التالي ولا يرفع رأسه قبله لأنه بمنزلة امامه ويشترط نية السجود للتلاوة لا التعيين حتى لو كان عليه سجدات متعددة فعليه ان يسجد عددها وليس له ان يعين ان هذه السجدة لآية كذا وهذه لآية كذا ويستحب للتالي اخفاؤها إذا لم يكن السامع متهيئا للسجود تحرزا عن تأثيمه وإذا كان متهيئا يستحب له ان يجهر حثاله على العبادة قال الامام الخبازى في حواشي الهداية يستحب ان يصلى على النبي عليه السلام كلما ذكر ولا تستحب السجدة كلما تليت تلك الآية إذا كان المجلس واحدا والفرق ان الرسول عليه السلام محتاج والرب عز وجل غير محتاج قال الإمام محمد بن العربي قدس سره في روح القدس له اعلم أن لا شئ انكأ على إبليس من ابن آدم في جميع أحواله في صلاته من سجوده لأنه خطيئته فكثرة السجود وتطويله يحزن الشيطان
تفسير روح البيان — صفحة 309 | الشيخ اسماعيل حقي البروسوي