ترك الفرائض انتهى قال بعض العلماء باللّه لا يستحقر الورد الا جهول يعنى بحق ربه وحظ نفسه ووجه وصوله إليهما ان الوارد يوجد في الدار الآخرة على حسب الورد إذ جاء في الحديث ( ان اللّه تعالى يقول ادخلوا الجنة برحمتي وتقاسموها بأعمالكم ) والورد ينطوى بانطواء هذه الدار فيفوت ثوابه بحسب فواته إذ هو مرتب عليه . وأولى ما يعتنى به عند العقلاء الأكياس ما لا يخلف وجوده إذ تذهب فائدته بذهابه فإذا تعللت نفسك بعدم طلب الثواب فقل لها الورد هو طالب ذكره منك إذ هو حق العبودية وان ركنت إلى طلب العوض فقل والوارد أنت تطلبينه منه لامن حظ نفسك واين ما هو طالبه منك من واجب حقه مما هو مطلبك منه من غرضك وحظك فطب نفسا بالعمل لمولاك وسلم له فيما به يتولاك فقد قالوا كن طالب الاستقامة ولا تكن طالب الكرامة فان نفسك تهتز وتطلب الكرامة ومولاك يطالبك بالاستقامة ولان تكون بحق ربك أولى لك من أن تكون بحظ نفسك : قال الحافظ .
صحبت حور نخواهم كه بود عين قصور * با خيال تو اگر با دكرى پردازم
قال في التأويلات النجمية
وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ
اى اذكره بالافعال والأخلاق والذات في نفسك بان تبدل افعال نفسك بالأعمال التي امر اللّه بها وتبدل أخلاقها بأخلاق اللّه ونفنى ذاتها في ذات اللّه وهذا كما قال ( وان ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ) وهو سر قوله
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
ألا ترى ان الفراش لما ذكر الشمعة في نفسه بافناء ذاته في ذاتها كيف ذكرته الشمعة بإبقائه ببقائها على أن تلك الحضرة منزهة عن المثل والمثال
تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ
التضرع من باب التكلف اى بداية هذا الذكر بتبديل افعال النفس باعمال الشريعة تكون بالتكلف ظاهرة ووسطه بالتخلق بأخلاق اللّه وبآداب الطريقة يكون مخفيا باطنا ونهايته بافناء ذاتها في ذاته بأنوار الحقيقة تكون منهيا عن جهر القول بها وهذا حقيقة قوله عليه السلام ( افشاء سر الربوبية كفر )
بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
يشير إلى غدو الأزل وآصال الأبد فان الذكر الحقيقي والمذكور الحقيقي هو الذاكر الحقيقي والذاكر والمذكور في الحقيقة هو اللّه الأزلي الأبدي لأنه تعالى قال في الأزل
فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ
ففي الأزل ذكرهم لما خاطبهم وكان هو الذاكر والمذكور على الحقيقة على انا نقول ما ذكره الا هو وهذا حقيقة قول يوسف بن حسين الرازي ما ذكر أحد اللّه الا اللّه ولهذا قال تعالى
وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ
الذين لا يعلمون ان الذاكر والمذكور هو اللّه في الحقيقة انتهى ما في التأويلات النجمية
إِنَّ الَّذِينَ
قال الكاشفي [ آوردهاند كه كفار مكة تعظم ميكردند از سجده نمودن مر خدايرا وتنفر نموده ميكفتند
أَ نَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا وَزادَهُمْ نُفُوراً
[ حق سبحانه وتعالى ميفرمايد اى محمد اگر كافران از سجود من سركشى ميكنند بدرستى آنانكه ]
عِنْدَ رَبِّكَ
اى الملائكة المقربين لديه قرب الشرف والمكانة لا قرب المسافة والمكان
لا يَسْتَكْبِرُونَ
[ كردن نمىكشند ]
عَنْ عِبادَتِهِ
بل يؤدونها حسبما أمروا به
وَيُسَبِّحُونَهُ
اى ينزهونه عن كل ما لا يليق بجناب كبريائه
وَلَهُ
تقديم الجار على الفعل للحصر
يَسْجُدُونَ
اى يخصونه بغاية العبودية والتذلل لا يشركون به شيأ وهو تعريض بسائر المكلفين ولذلك