يعنى سيجزون الخذلان ليعملوا بالطبع والهوى ما كانوا يعملون بالإلحاد في الأسماء والصفات انتهى كلام التأويلات پيچيده شود بپاى هر كس عملش قال الحافظ
دهقان سالخورده چه خوش گفت با پسر * اى نور چشم من بجز از كشته ندروى
وَمِمَّنْ خَلَقْنا
اعلم أن اللّه تعالى كما جعل من قوم موسى أئمة هادين مهديين كما قال
وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ
جعل من هذه الأمة المرحومة أيضا كذلك فقال وممن خلقنا ومحل الظرف الرفع على أنه مبتدأ اما باعتبار مضمونه أو تقدير الموصوف وما بعده خبره اى وبعض من خلقنا أو وبعض ممن خلقنا
أُمَّةٌ
اى طائفة كثيرة
يَهْدُونَ
الناس ملتبسين
بِالْحَقِّ
اى محقين أو يهدونهم بكلمة الحق ويدلونهم على الاستقامة
وَبِهِ
اى وبالحق
يَعْدِلُونَ
اى يحكمون في الحكومات الجارية فيما بينهم ولا يجورون فيها وعنه عليه الصلاة والسلام ( ان من أمتي قوما على الحق حتى ينزل عيسى ) والمراد لا يخلوا الزمان منهم وفي الحديث ( لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض اللّه اللّه ) قال الشيخ الكبير صدر الدين القنوى قدس سره أكده بالتكرار ولا شك ان لا يذكر اللّه ذكرا حقيقيا وخصوصا بهذا الاسم الأعظم الجامع المنعوت بجميع الأسماء الا الذي يعرف الحق بالمعرفة التامة وأتم الخلق معرفة باللّه في كل عصر خليفة اللّه وهو كامل ذلك العصر فكأن يقول صلى اللّه عليه وسلم لا تقوم الساعة وفي الأرض انسان كامل وهو المشار اليه بأنه العمد المعنوي الماسك وان شئت قلت الممسك لأجله فإذا انتقل انشقت السماء وكورت الشمس وانكدرت النجوم ونشرت الصحف وسيرت الجبال وزلزلت الأرض وجاءت القيامة انتهى كلامه في الفكوك ورووا عن ابن مسعود رضى اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ان للّه في الأرض ثلاثمائة قلوبهم على قلب آدم وله أربعون قلوبهم على قلب موسى وله سبعة قلوبهم على قلب إبراهيم وله خمسة قلوبهم على قلب جبريل وله ثلاثة قلوبهم على قلب ميكائيل وله واحد قلبه على قلب إسرافيل فإذا مات الواحد أبدل اللّه مكانه من الثلاثة وإذا مات من الثلاثة أبدل اللّه مكانه من الخمسة وإذا مات من الخمسة أبدل اللّه مكانه من السبعة وإذا مات من السبعة أبدل اللّه مكانه من الأربعين وإذا مات من الأربعين أبدل اللّه مكانه من الثلاثمائة وإذا مات من الثلاثمائة أبدل اللّه مكانه من العامة يدفع اللّه بهم البلاء عن هذه الأمة ) والواحد المذكور في هذا الحديث هو القطب وهو الغوث ومكانه ومكانته من الأولياء كالنقطة من الدائرة التي هي مركزها به يقع صلاح العالم ورووا عن أبي الدرداء أنه قال ( ان للّه عبادا يقال لهم الابدال لم يبلغوا ما بلغوا بكثرة الصوم والصلاة والتخشع وحسن الحلية ولكن بلغوا بصدق الورع وحسن النية وسلامة الصدور والرحمة لجميع المسلمين اصطفاهم اللّه بعلمه واستخلصهم لنفسه وهم أربعون رجلا على مثل قلب إبراهيم لا يموت الرجل منهم حتى يكون اللّه قد أنشأ من يخلفه ) واعلم أنهم لا يسبون شيأ ولا يلعنونه ولا يؤذون من تحتهم ولا يحقرونه ولا يحسدون من فوقهم أطيب الناس خبرا وألينهم عريكة وأسخاهم نفسا لا تدركهم الخيل المجراة ولا الرياح العواصف فيما بينهم وبين ربهم انما قلوبهم