إلى الجن بالرسالة بل بالملك والضبط والسياسة والسلطنة لأنه عليه السلام استخدمهم وقضى بينهم بالحق وما دعاهم إلى دينه لان الشياطين والعفاريت كانوا يقومون في خدمته وينقادون له مع أنهم على كفرهم وطغيانهم كذا حققه والهى الاسكوبى قال ابن عقيل الجن داخلون في مسمى الناس لغة وهو من ناس ينوس إذا تحرك قال الجوهري وصاحب القاموس الناس يكون من الانس ومن الجن جمع انس أصله أناس جمع عزيز ادخل عليه ال
الَّذِي
منصوب أو مرفوع على المدح اى اعني اللّه الذي أو هو الذي
لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ مر أو راست پادشاهى آسمانها وزمينها وتدبير وتصرف در ان ]
لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ هيچ معبودى نيست مستحق عبادت جز أو ] وهو بدل من الصلة التي قبله وفيه بيان لها لان من ملك العالم كان هو الا له المتفرد بالألوهية واسم هو ضمير غيبة وهو من أخص أسمائه تعالى إذا الغيبة الحقيقية انما هي له إذ لا تتصوره العقول ولا تحده الأوهام وهو اسم لحضرة الغيب الثانية التي هي أول تعينات الذات الذي هو برزخ جامع بين حكمي الاسم الباطن والظاهر وحيث تخفى فيه الواو فهو اسم لحضرة غيب الغيب وهي الحضرة الأولى من حضرات الذات وهو فاتحة الأسماء وأم كتابها تنزل منزلة الألف من الحروف كذا في ترويح القلوب لعبد الرحمن البسطامي قدس سره واعلم أن المقربين لا يرون موجودا سوى اللّه تعالى فإذا قالوا هو أشاروا به إلى الحق سبحانه سواء تقدم له مرجع أو لا وتحقيقه في حواشي ابن الشيخ في سورة الإخلاص
يُحيِي وَيُمِيتُ
زيادة تقرير للألوهية لأنه لا يقدر على الاحياء والإماتة الا الذي لا إله إلا هو قال الحدادي يحيى الخلق من النطفة ويميتهم عند انقضاء آجالهم لا يقدر على ذلك أحد سواه وقيل معناه يحيى الأموات للبعث ويميت الاحياء في الدنيا
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
الفاء لتفريع الأمر على ما تمهد وتقرر من رسالته عليه الصلاة والسلام
النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ
مدح له عليه السلام ومعنى الأمي لا يقرأ ولا يكتب فيؤمن من جهته ان يقرأ الكتب وينقل إليهم اخبار الماضين ولكن يتبع لما يوحى اليه
الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِماتِهِ
اى ما انزل عليه من اخبار سائر الرسل ومن كتبه ووحيه وانما وصف به لحمل أهل الكتابين على الامتثال بما أمروا به والتصريح بايمانه باللّه تعالى للتنبيه على أن الايمان به تعالى لا ينفك عن الايمان بكلماته ولا يتحقق الا به
وَاتَّبِعُوهُ
اى في كل ما يأتي وما يذر من أمور الدين
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
علة للفعلين أو حال من فاعليهما اى رجاء لاهتدائكم إلى المطلوب أو راجين له وفي تعليقه بهما إيذان بان من صدقه ولم يتبعه بالتزام احكام شريعته فهو بمعزل من الاهتداء مستمر على الغى والضلالة قال سيد الطائفة الجنيد قدس سره الطرق كلها مسدودة على الخلق الأعلى من اقتفى اثر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واتبع سنته ولزم طريقته لان طرق الخيرات كلها مفتوحة عليه وعلى المقتفين اثره والمتابعين سنته قال الشيخ العارف الواصل الوارث الكامل محيي الدين ابن العربي قدس سره في بيان السنة والسنى الإنسان لا يخلو ان يكون واحدا من ثلاثة بالنظر الشرعي وهو اما ان يكون باطنيا محضا وهو القائل بتجريد التوحيد عندنا حالا وفعلا وهذا يؤدى إلى تعطيل احكام الشرائع وقلب أعيانها وكل ما يؤدى إلى هدم قاعدة من قواعد الدين أو سنة من سننه ولو في العادات كالأكل والشرب والوقاع فهو مذموم بالإطلاق عصمنا اللّه وإياكم