اللّه هذه الآية - وروى - ان عثمان بن مظعون جاء إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول اللّه ان نفسي تحدثني بان اختصى فائذن لي في الاختصاء قال ( مهلا يا عثمان فان اختصاء أمتي الصيام ) : وفي المثنوى
هين مكن خود را خصى رهبان مشو * زانكه عفت هست شهوت را گرو
بي هوا نهى از هوا ممكن نبود * غازىء بر مردگان نتوان نمود
پس كلو از بهر دام شهوتست * بعد از آن لا تسرفوا آن عفتست
چونكه رنج صبر نبود مر ترا * شرط نبود پس فرو نايد چرا
حبذا آن شرط وشادا آن جزا * آن جزاى دلنواز جان فزا
قال يا رسول اللّه ان نفسي تحدثني بان أترهب في رؤوس الجبال قال ( مهلا يا عثمان فان ترهب أمتي الجلوس في المساجد لانتظار الصلاة ) قال يا رسول اللّه ان نفسي تحدثني ان اخرج من مالي كله قال ( مهلا يا عثمان فان صدقتكم يوما بيوم وتعف نفسك وعيالك وترحم المساكين واليتيم فتعطيها أفضل من ذلك ) قال يا رسول اللّه ان نفسي تحدثني ان اطلق امرأتي خولة قال ( مهلا يا عثمان فان الهجرة في أمتي من هجر ما حرم اللّه عليه أو هاجر إلى في حياتي أو زار قبرى بعد وفاتي أو مات وله امرأة أو امرأتان أو ثلاث أو اربع ) قال يا رسول اللّه فان نهيتني ان لا أطلقها فان نفسي تحدثني ان لا اغشاها قال ( مهلا يا عثمان فان المسلم إذا غشى امرأته أو ما ملكت يمينه فلم يكن له من وقعته تلك ولد كان له وصيف في الجنة وان كان له من وقعته تلك ولد فمات قبله كان له فرطا وشفيعا يوم القيامة وان مات بعده كان له نورا يوم القيامة ) قال يا رسول اللّه ان نفسي تحدثني ان لا آكل اللحم قال ( مهلا يا عثمان فانى أحب اللحم وأكله إذا وجدته ولو سألت ربى ان يطعمنيه في كل يوم لا طعمنيه ) قال يا رسول اللّه فان نفسي تحدثني ان لا أمس الطيب قال ( مهلا يا عثمان فان جبرائيل عليه السلام أمرني بالطيب غبا وقال يوم الجمعة لا مترك له يا عثمان لا ترغب عن سنتي فمن رغب عن سنتي ثم مات قبل ان يتوب صرفت الملائكة وجهه عن حوضي يوم القيامة ) وعن أبي موسى الأشعري قال رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يأكل لحم الدجاج ورأيته يأكل الرطب والبطيخ . وعن عائشة رضى اللّه عنها ان النبي عليه السلام كان يأكل الدجاج والفالوذج وكان يعجبه الحلواء والعسل وقال ( ان المؤمن حلو يحب الحلاوة ) قال ( ان في بطن المؤمن زاوية لا يملأها الا الحلو ) وجاء رجل إلى الحسن فقال له ان لي جارا لا يأكل الفالوذج قال ولم قال لئلا يؤدى شكره قال أفيشرب الماء البارد قال نعم قال إن جارك هذا جاهل ان نعمة اللّه عليه في الماء البارد أكثر من نعمته في الفالوذج . وسئل فضيل عن ترك الطيبات من الحوارى واللحم والخبيص للزهد وقال لمن قال لا آكل الخبيص ليتك تأكل وتتقى ان اللّه لا يكره ان تأكل الحلال الصرف كيف برك لوالديك وصلتك للرحم كيف عطفك على الجار كيف رحمتك للمسلمين كيف كظمك للغيظ كيف عفوك عمن ظلمك كيف إحسانك إلى من أساء إليك كيف صبرك واحتمالك للأذى أنت إلى احكام هذا أحوج منك إلى ترك الخبيص . والحاصل ان الافراط