تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
أهل النار الشديدة الوقود وهم الذين استتروا بحجب أوصاف البهيمية والسبعية والشيطانية فأصمهم اللّه وأعمى أبصارهم سمعوا ولم يستمعوا وشاهدوا ولم يبصروا بخلاف من قال لهم اللّه ألست بربكم فاسمعهم كلامه ووفقهم للجواب حتى شهدوا ربوبيته فقالوا بلى شهدنا فكذلك هاهنا أسمعهم كلامه وعرفهم حقيقة كلامه فاشتاقوا اليه وتذكر قلوبهم ما شاهدوا عند الميثاق من تلك المشاهدة فبكوا بكاء الشوق وبكاء المعرفة : وفي المثنوى
خوى بد در ذات تو أصلي نبود * كز بد أصلي مىنيابد جز جحود
آن بدى عاريتى باشد كه أو * أرد اقرار وشود أو توبه جو
همچو آدم ذلتش عارية بود * لا جرم اندر زمان توبه نمود
چونكه أصلي بود جرم آن بليس * ره نبودش جانب توبه نفيس
- حكى - ان سلطانا زار قبر أبى يزيد قدس سره فسأل عن حاله من بعض أصحاب أبى يزيد فقال من رآه لم يدخل النار فقال السلطان ان أبا جهل رأى النبي عليه السلام ومع ذلك يدخل النار وليس شيخك فوق النبي عليه السلام فقال أيها السلطان ان أبا جهل لم ير النبي صلى اللّه عليه وسلم بل رأى يتيم أبى طالب فلو رأى أنه رسول اللّه لآمن به وخلص من النار وبنور العرفان آمنت بلقيس فإنها لما رأت كتاب سليمان شاورت قومها فقالوا نقاتله فقالت إنه يدعى النبوة والأنبياء عباد اللّه المكرمون لا يقاتلهم أحد فبعد الامتحان آمنت به : قال المولوي قدس سره
چون سليمان سوى مرغان سبا * يك صفيرى كرد بست آن جمله را
جز مكر مرغى كه بد بي جان وپر * يا چو ما هي گنگ بود از أصل كر
نى غلط گفتم كه گر كرسر نهد * پيش وحي كبريا شمعش دهد
چونكه بلقيس از دل وجان عزم كرد * بر زمان رفته هم أفسوس خورد
ترك مال وملك كرد أو آنچنان * كه بترك نام وننگ آن عاشقان
آن غلامان وآن كنيزان بناز * پيش چشمش همچو پوسيده پياز
باغها وقصرها وآب رود * پيش چشم از عشق أو گلخن نمود
عشق در هنگام استيلا وخشم * زشت كرداند لطيفانرا بچشم
هر زمرد را نمايد كندنا * غيرت عشق اين بود معنىء لا
لا إله إلا هو اينست اى پناه * كه نمايد دمه‌تر أو يك سياه
واعلم أنه في العالم العلمي وفق من وفق فجرى على ذلك التوفيق في هذا العالم العيني الشهادى ثم لا يزال على ذلك في جانب الأبد حتى يدخل الجنة الصورية الحسية مع أذواق الروحانية المعنوية خالدا فيها فهذا هو ثمرة ذلك البذر ومحصول ذلك الزرع والحرث كما قال اللّه تعالى
فَأَثابَهُمُ اللَّهُ بِما قالُوا
إلخ فعلى المؤمن ان يجتهد في تحصيل اليقين ويدخل الجنة العاجلة التي هي المعرفة الإلهية كما قال مما عرفوا من الحق ويتخلص من نار البعد والفراق كما قال
أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ
اى لا تمنعوا ما طاب ولذمنه أنفسكم كمنع التحريم
وَلا تَعْتَدُوا
اى لا تتجاوزوا حدود ما أحل لكم