تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
في الأمة أربعون على خلق إبراهيم وسبعة على خلق عيسى وواحدة على خلقي ) فهم على مراتب درجاتهم ومناصب مقاماتهم امنة هذه الأمة كما قال عليه السلام ( بهم ترزقون وبهم تمطرون وبهم يدفع اللّه البلاء ) قال أبو عثمان المغربي البدلاء أربعون والأمناء سبعة والخلفاء من الأئمة ثلاثة والواحد هو القطب عارف بهم جميعا ومشرف عليهم ولا يعرفه أحد ولا يشرف عليه وهو امام الأولياء الثلاثة الذين هم الخلفاء من الأئمة وهو يعرفهم وهم لا يعرفونه والخلفاء الثلاثة يعرفون السبعة الذين هم الأمناء ولا يعرفهم أولئك السبعة والسبعة يعرفون الأربعين الذين هم البدلاء ولا يعرفهم البدلاء الأربعون وهم يعرفون سائر الأولياء من الأمة ولا يعرفهم من الأولياء أحد فإذا نقص من الأربعين واحد جعل مكانه واحد من الأولياء وإذا نقص من السبعة واحد جعل مكانه واحد من الأربعين وإذا نقص من الثلاثة واحد جعل مكانه واحد من السبعة وإذا مضى القطب الذي هو الواحد في العدد وبه قوام اعداد الخلق جعل بدله واحد من الثلاثة هكذا إلى أن يأذن اللّه تعالى في قيام الساعة كما في التأويلات النجمية . وقال الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر القطب يحفظ المركز والامام الأيمن يحفظ عالم الأرواح والامام الأيسر يحفظ عام الأجساد والأوتاد الأربعة يحفظون الشرق والغرب والجنوب والشمال والابدال السبعة يحفظون أقاليم الكرة علوا وسفلا انتهى كلامه في كتاب العظيمة . ويقول الفقير جامع هذه المجالس اللطائف سمعت من حضرة شيخى وسندى الذي بمنزلة روحي في جسدي ان قطب الوجود إذا انتقل إلى الدار الآخرة يكون خليفته في الجانب الأيسر من الافراد دون الجانب الأيمن وذلك لان يسار الامام يمين ويمينه يسار حين الاستقبال إلى القوم واليه الإشارة بقوله تعالى
فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ
فان لفظة ما عند أهل التحقيق نافية وأهل اليسار أهل الجلال والفناء وأهل اليمين أهل الجمال والبقاء فافهم هذا السر البديع وكن ممن القى سمعه وهو شهيد فان المنكر الغافل طريد عن الحق بعيد
بسر وقت شان خلق كي ره برند * كه چون آب حيوان بظلمت درند
: قال الصائب
سخن عشق با خرد گفتن * بر رگ مرده نيشتر زدنست
ثم تحقيق قوله تعالى
لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ
ان إقامة الصلاة في ادامتها بان تجعل الصلاة معراجك إلى الحق وتديم العروج بدرجاتها إلى أن تشاهد الحق كما شاهدت يوم الميثاق ودرجاتها اربع القيام والركوع والسجود والتشهد على حسب دركات نزلت بها من أعلى عليين وجوار رب العالمين إلى أسفل السافلين القالب وهي العناصر الأربعة التي خلق منها قالب الإنسان فالمتولدات منها على أربعة أقسام ولكل قسم منها ظلمة وخاصية تحجبك عن مشاهدة الحق وهي الجمادية وخاصيتها التشهد ثم النباتية وخاصيتها السجود ثم الحيوانية وخاصيتها الركوع ثم الانسانية وخاصيتها القيام يشير إليك بالتخلص من حجب أوصاف الانسانية وأعظمها الكبر وهو من خاصية النار والركوع يشير إليك بالتخلص من حجب صفات الحيوانية وأعظمها الشهوة