نظيران وقيل النقيب فوق العريف . قال في شرح الشرعة العريف فعيل بمعنى مفعول وهو سيد القوم والقيم بأمور الجماعة من القبيلة والمحلة يلي أمورهم ويتعرف الأمير منه أحوالهم وهو دون الرئيس والعرافة كالسيادة لفظا ومعنى وفي الحديث ( العرافة حق ولا بد للناس من عرفاء ولكن العرفاء في النار ) يعنى ان سيادة القوم جائزة في الشرع لان بها ينتظم مصالح الناس وقضاء أشغالهم فهي مصلحة ورفق للناس تدعو إليها الضرورة . وقوله ولكن العرفاء في النار اى أكثرهم فيها إذ المجتنب عن الظلم منهم يستحق الثواب لكن لما كان الغالب منهم خلاف ذلك أجراه مجرى الكل كذا في شرح المصابيح : قال السعدي
رياست بدست كساني خطاست * كه از دستشان دستها بر خداست
مكن تا توانى دل خلق ريش * وگر ميكنى ميكنى بيخ خويش
نماند ستمكار بد روزگار * بماند برو لعنت پايدار
مها زورمندى مكن بر كهان * كه بر يك نمط مىنماند جهان
دل دوستان جمع بهتر كه گنج * خزينه تهى به كه مردم برنج
بقومي كه نيكى پسندد خداى * دهد خسرو عادل نيك رأى
چو خواهد كه ويران كند عالمي * كند ملك در پنجه ظالمي
وَقالَ اللَّهُ
اى لبنى إسرائيل فقط إذ هم المحتاجون إلى الترغيب والترهيب
إِنِّي مَعَكُمْ
اى بالعلم والقدرة والنصرة اسمع كلامكم وارى أعمالكم واعلم ضمائركم فأجازيكم بذلك وتم الكلام هنا ثم ابتدأ بالجملة الشرطية فقال مخاطبا لبنى إسرائيل أيضا
لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي
اى بجميعهم واللام موطئة للقسم المحذوف
وَعَزَّرْتُمُوهُمْ
اى نصرتموهم وقويتموهم وأصله الذب وهو المنع والدفع ومنه التعزير ومن نصر إنسانا فقد ذب عنه عدوه يقال عزرت فلانا اى فعلت به ما يرده عن القبيح ويمنعه عنه
وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ
بالإنفاق في سبيل الخير أو بالتصدق بالصدقات المندوبة فظهر الفرق بين هذا الاقراض وبين إخراج الزكاة فإنها واجبة
قَرْضاً حَسَناً
وهو ان يكون من حلال المال وخياره برغبة واخلاص لا يشوبها رياء ولا سمعة ولا يكدرها من ولا أذى وانتصابه يحتمل ان يكون على المصدرية لأنه اسم مصدر بمعنى اقراضا كما في أنبتها نباتا حسنا بمعنى إنباتا ويحتمل ان يكون على المفعولية على أنه اسم للمال المقرض
لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
جواب للقسم المدلول عليه باللام ساد مسد جواب الشرط
وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ
اى بساطين
تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
اى من تحت أشجارها ومساكنها
الْأَنْهارُ
الأربعة وأخره لضرورة تقدم التخلية على التحلية
فَمَنْ كَفَرَ
اى برسلي وبشئ مما عدد في حيز الشرط والفاء لترتيب بيان حكم من كفر على بيان حكم من آمن تقوية للترغيب والترهيب
بَعْدَ ذلِكَ
الشرط المؤكد المعلق به الوعد العظيم الموجب للايمان قطعا
مِنْكُمْ
متعلق بمضمر وقع حالا من فاعل كفر
فَقَدْ ضَلَّ سَواءَ السَّبِيلِ
اى وسط الطريق الواضح ضلالا بينا وأخطأ خطأ فاحشا لا عذر معه أصلا بخلاف من كفر قبل ذلك إذ ربما يمكن