تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
اى ثواب عظيم في الجنة وهذه الجملة مفسرة لذلك المحذوف تفسير السبب للمسبب فان الجنة مسببة عن المغفرة وحصول الاجر فلا محل لها من الاعراب
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا
التي من جملتها ما تليت من النصوص الناطقة بالأمر بالعدل والتقوى
أُولئِكَ
الموصوفون بما ذكر من الكفر وتكذيب الآيات
أَصْحابُ الْجَحِيمِ
ملابسوها ملابسة مؤبدة وفيه مزيد وعد للمؤمنين لان الوعيد اللاحق بأعدائهم مما يشفى صدورهم ويذهب ما كانوا يجدونه من اذاهم فان الإنسان يفرح بان يهدد أعداؤه . واعلم أن اللّه تعالى صرح للمؤمنين الأمر بالعدل وبين انه بمكان من التقوى بعد ما نهاهم عن الجور وبين انه مقتضى الهوى لكون الحامل عليه البغض والشنآن فعلى المؤمن العدل في حق الأولياء والأعداء خصوصا في حق نفسك وأهلك وأولادك لما ورد ( كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ) ووجد في سرير أنوشروان مكتوبا - الملك لا يكون الا بالامارة والامارة لا تكون الا بالرجال ولا تكون الرجال الا بالأموال ولا تكون الأموال الا بالعمارة ولا تكون العمارة الا بالعدل بين الرعايا والسلطان شريك رعاياه في كل خير عملوه - : قال الحافظ
شاه را به بود از طاعت صد سأله وزهد * قدر يك ساعت عمرى كه درو داد كند
وفي ترجمة وصايا الفتوحات لمحمد بن واسع [ از أكابر دين است روزى بر بلال بن برده كه والىء وقت بود در آمد وأو در عيش بود وپيش أو برف نهاده وبتنعم تمام نشسته محمد بن واسع را گفت يا أبا عبد اللّه اين خانه ما را چون بيني گفت اين خانه خوش است وليكن بهشت أزين خوشتر است وذكر آتش دوزخ از أمثال اين غافل كرداند پرسيد كه چه ميگويى در باب قدر گفت در همرازگان تو كه درين مقابر مدفونند فكرى بكن تا از قدر پرسيدن مشغول شوى گفت براي من دعا كن گفت دعاى من چه ميكنى وبر درگاه تو چندين مظلومند همه بر تو دعا ميكنند ودعاى ايشان بيشتر بالا ميرود ظلم مكن وبدعاء من حاجت نيست ] ومن كلمات بهلول لهارون حين قال له من انا قال أنت الذي لو ظلم أحد في المشرق وأنت في المغرب سألك اللّه عن ذلك يوم القيامة فبكى هارون . وفي عين المعاني العالم لا يدخل على الظلمة تحاميا عن الدعاء لهم بالبقاء فورد من دعا لظالم بالبقاء فقد أحب ان يعصى اللّه في ارضه فلابد من النصيحة وترك المداهنة وفي الحديث ( ما ترك الحق لعمر من صديق ) وقال الشيخ الأكبر قدس سره الأطهر
لما أدمت النصح والتحقيقا * لم يتركالى في الوجود صديقا
قال السعدي قدس سره
بگوى آنچه دانى سخن سودمند * وگر هيچ كس را نيايد پسند
وبالجملة ان العدل من أحسن الأخلاق - وحكى - ان أنوشروان لما مات كان يطاف بتابوته في جميع مملكته وينادى منادى من له علينا حق فليأت فلم يوجد أحد في ولايته له عليه حق من درهم ولذا اشتهر بالعدل اشتهار حاتم بالجود حتى صار العادل لقبا له فلفظ العادل انما يطلق عليه لعدم جوره وظهور عدله لمجرد المدح والثناء عليه . واما سلاطين الزمان