ترا شهوت وكبر وحرص وحسد * چو خون در ركند وچو جان در جسد
گر اين دشمنان تقويت يافتند * سر از حكم ورأى تو بر تافتند
- حكى - ان قاضيا جاء إلى أبى يزيد البسطامي رحمه اللّه يوما فقال نحن نعرف ما تعرفه ولكن لا نجد تأثيره فقال أبو يزيد خذ مقدارا من الجوز وعلق وعاءه في عنقك ثم ناد في البلد كل من يلطمنى ادفع له جوزة حتى لا يبقى منه شئ فإذا فعلت ذلك تجد التأثير فاستغفر القاضي فقال أبو يزيد قد أذنبت لانى اذكر ما يخلصك من كبر نفسك وأنت تستغفر منه : قال السعدي
كسى را كه پندار در سر بود * مپندار هرگز كه حق بشنود
ز علمش ملال آيد از وعظ ننك * شقايق بباران نرويد ز سنگ
فعلى العاقل ان يتواضع فان الرفعة في التواضع وهو من أفضل العبادة
يا أَيُّهَا النَّاسُ
خطاب لعامة المكلفين
قَدْ جاءَكُمْ بُرْهانٌ
كائن
مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ
بواسطة النبي عليه السلام
نُوراً مُبِيناً
عنى بالبرهان المعجزات وبالنور القرآن اى جاءكم دلائل العقل وشواهد النقل ولم يبق لكم عذر ولا علة . والبرهان ما يبرهن به المطلوب وسمى القرآن نورا لكونه سببا لوقوع نور الايمان في القلوب ولأنه تتبين به الاحكام كما تتبين بالنور الأعيان
فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ
حسبما يوجبه البرهان الذي أتاهم
وَاعْتَصَمُوا بِهِ
اى امتنعوا به عن اتباع النفس الامارة وتسويلات الشيطان
فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ
ثواب قدره بإزاء إيمانه وعمله رحمة منه لا قضاء لحق واجب
وَفَضْلٍ
احسان زائد عليه مما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر
وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ
اى إلى اللّه
صِراطاً مُسْتَقِيماً
هو الإسلام والطاعة في الدنيا وطريق الجنة في الآخرة وهو مفعول ثان ليهدى لأنه يتعدى إلى مفعولين بنفسه كما يتعدى إلى الثاني بالى يقال هديته الطريق وهديته إلى الطريق ويكون اليه حالا منه مقدما عليه ولو اخر عنه كان صفة له والمعنى ويهديهم إلى صراط الإسلام والطاعة في الدنيا وطريق الجنة في العقبى مؤديا ومنتهيا اليه تعالى . والإشارة في الآية ان اللّه تعالى اعطى لكل نبي آية وبرهانا ليقيم به الحجة على الأمة وجعل نفس النبي عليه السلام برهانا منه وذلك لان برهان الأنبياء كان في الأشياء غير أنفسهم مثل ما كان برهان موسى في عصاه وفي الحجر الذي انفجرت منه اثنتا عشرة عينا وكان نفس النبي عليه السلام برهانا بالكلية فكان برهان عينيه ما قال عليه السلام ( لا تستبقونى بالركوع والسجود فانى أراكم من خلفي كما أراكم من امامي ) . وبرهان بصره
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى
. وبرهان انفه قال ( انى لاجد نفس الرحمان من قبل اليمن ) . وبرهان لسانه
ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى
وبرهان بصاقه ما قال جابر رضى اللّه عنه انه امر يوم الخندق لا تخبزن عجينكم ولا تنزلن برمتكم حتى أجيء فجاء فبصق في العجين وبارك ثم بصق في البرمة وبارك فاقسم باللّه انهم لأكلوا وهم الف حتى تركوه وانصرفوا وان برمتنا لتغط اى تغلى وان عجيننا ليخبز كما هو . وبرهان تفله انه تفل في عين على كرم اللّه وجهه وهي ترمد فبرئ بإذن اللّه يوم خيبر . وبرهان يده ما قال تعالى
وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللَّهَ رَمى
وانه سبح الحصى في يده : قال العطاري