داعىء ذرات بود آن پاك ذات * در كفش تسبيح از ان گفتى حصاد
وبرهان إصبعه انه أشار بإصبعه إلى القمر فانشق فلقتين حتى رؤى حراء بينهما
ماه را انگشت أو بشكافته * مهر از فرمانش از پس تافته
وبرهان ما بين أصابعه انه كان الماء ينبع من بين أصابعه حتى شرب منه ورفعه خلق عظيم .
وبرهان صدره انه كان يصلى ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء . وبرهان قلبه انه تنام عيناه ولا ينام قلبه وقال تعالى
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
وقال
أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
وقال
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلى قَلْبِكَ
وأمثال هذه البراهين كثيرة فمن أعظمها انه عرج به إلى السماء حتى جاوز قاب قوسين وبلغ أو أدنى وذلك برهان لنفسه بالكلية وما اعطى نبي قبله مثله قط وكان بعد ان أوحى اليه افصح العرب والعجم وكان من قبل أميا لا يدرى ما الكتاب ولا الايمان وأي برهان أقوى واظهر وأوضح من هذا واللّه أكرم هذه الأمة به ومن عليهم فمن آمن به ايمانا حقيقيا بنور اللّه لا بالتقليد فتجذبه العناية وتدخله في عالم الصفات فان رحمته وفضله صفته ويهديه بنور القرآن وحقيقة التخلق بخلقه إلى جنابه تعالى فبالاعتصام يصعد السالك من الصراط المستقيم إلى حضرة اللّه الكريم ولا بد للعبد من الاعتمال والاكتساب في البداية اتباعا للأوامر الواردة في الكتب الإلهية والسنن النبوية حتى ينتهى إلى محض فضل اللّه تعالى فيكون هو المتصرف في أموره ولذلك كان النبي عليه السلام يقول ( اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك ) وقد قال بعض الكبار المريد من لا مذهب له يعنى يتمسك بأشق الأقوال والمذاهب من جميع المذاهب فيتوضأ من الرعاف والفصد مثلا وان كان شافعيا ومن المس وان كان حنفيا وتنوير الباطن لا يحصل الا بأنوار الذكر والعبادة والمعرفة وتعين على ذلك العبادة الخالصة إذا أديت على وجه الكمال والخدمة بمقتضى السنة تصقله بإزالة خبث الشهوات والأخلاق المذمومات والتوحيد أفضل الأعمال الموصلة إلى السعادة وفي الحديث ( ان الذين لا تزال ألسنتهم رطبة من ذكر اللّه يدخلون الجنة وهم يضحكون ) وفي الحديث ( ليس على أهل لا اله الا اللّه وحشة في قبورهم ولا في نشورهم كأني انظر إليهم عند الصيحة ينفضون التراب عنهم ويقولون الحمد للّه الذي اذهب عنا الحزن ان ربنا لغفور شكور ) وعلى هذا الحديث أول المشايخ هذه الآية الكريمة
وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً
اللهم اجعلنا من الذاكرين الشاكرين ولا تجعلنا من الغافلين آمين
يَسْتَفْتُونَكَ
اى يطلبون منك الفتوى في حق الكلالة
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ
الإفتاء تبيين المبهم وتوضيح المشكل . والكلالة في الأصل مصدر بمعنى الكلال وهو ذهاب القوة من الاعياء استعيرت للقرابة من غير جهة الوالد والولد لضعفها في الإضافة إلى قرابتهما وتطلق على من لم يخلف ولدا ولا والدا وعلى من ليس بوالد ولا ولد من المخلفين والمراد هنا الثاني اى الذي مات ولم يرثه أحد من الوالدين ولا أحد من الأولاد لما روى أن جابر بن عبد اللّه كان مريضا فعاده رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال إني كلالة اى لا يخلفني ولد ولا والد فكيف اصنع في مالي فنزلت
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ
استئناف مبين