الصفاتية وغيرهما بمنزلة المرتبة الواحدية الافعالية وإلى هذه المقامات والمراتب إشارة في البسملة على هذا الترتيب ونبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم خليل اللّه وحبيبه بالفعل وإبراهيم عليه السلام خليل الرحمن وحبيبه بالفعل وغيرهما من الأنبياء عليه السلام اخلاء الرحيم واحباؤه بالفعل انتهى كلام الشيخ العلامة أبقاه اللّه بالسلامة . واعلم أنه عليه السلام قال ( ان اللّه اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا خليلا غير ربى لاتخذت أبا بكر خليلا ) يعنى لو جاز لي ان اتخذ صديقا من الخلق يقف على سرى لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن لا يطلع على سرى الا اللّه ووجه تخصيصه بذلك ان أبا بكر رضى اللّه عنه كان أقرب بسر رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم لما روى أنه عليه السلام قال ( ان أبا بكر لم يفضل عليكم بصوم ولا صلاة ولكن بشئ كتب في قلبه ) وانفهم من عدم اتخاذه عليه السلام أحدا خليلا انفصاله عما سوى اللّه تعالى فكل الكائنات متصل به وهو غير متصل بشئ أصلا سوى اللّه سبحانه وتعالى اللهم ارزقنا شفاعته : قال الشيخ السعدي في نعته الشريف
شبى بر نشست از فلك در گذشت * بتمكين جاه از ملك در گذشت
چنان گرم درتيه قربت براند * كه در سدره جبريل ازو باز ماند
فهذا انفصاله عن العلويات والسفليات ووصوله إلى حضرة الذات
وَيَسْتَفْتُونَكَ
اى يطلبون منك الفتوى واشتقاق الفتوى من الفتى وهو الشاب القوى الحدث لأنها جواب في حادثة واحداث حكم أو تقوية لبيان مشكل
فِي
حق توريث
النِّساءِ
إذ سبب نزولها ان عيينة بن حصين اتى النبي عليه السلام فقال أخبرنا انك تعطى الابنة النصف والأخت النصف وانما كنا نورث من يشهد القتال ويحوز الغنيمة فقال عليه السلام ( كذلك أمرت )
قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ
يبين لكم حكمه في حقهن والإفتاء تبيين المبهم وتوضيح المشكل
وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ
عطف على اسم اللّه اى يفتيكم اللّه وكلامه فيكون الإفتاء مسندا إلى اللّه وإلى ما في القرآن من قوله
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ
في أوائل هذه السورة ونحوه والفعل الواحد ينسب إلى فاعلين بالاعتبارين كما يقال أغناني زيد وعطاؤه فان المسند اليه في الحقيقة شئ واحد وهو المعطوف عليه الا انه عطف عليه شئ من أحواله للدلالة على أن الفعل انما قام بذلك الفاعل باعتبار اتصافه بتلك الحال
فِي
شأن
يَتامَى النِّساءِ
متعلق بيتلى كما أن في الكتاب متعلق به أيضا والإضافة بمعنى من لأنها إضافة الشيء إلى جنسه
اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ
اى فرض لهن من الميراث وغيره
وَتَرْغَبُونَ
عطف على لا تؤتونهن عطف جملة مثبتة على جملة منفية
أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ
اى في نكاحهن لجمالهن ومالهن وترغبون عن نكاحهن اى تعرضون لقبحهن وفقرهن فان كانت اليتيمة جميلة موسرة رغب وليها في تزوجها وإلا رغب عنها وما يتلى في حقوقهن قوله تعالى
وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ
وقوله تعالى
وَلا تَأْكُلُوها
ونحوها من النصوص الدالة على عدم التعرض لأموالهم
وَ
في
الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ
عطف على يتامى النساء والعرب ما كانوا يورثونهم كما لا يورثون النساء وانما يورثون الرجال القوامين بالأمور
وَ
في
أَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى