زوجها مالك فقالت حمدت اللّه على انى وانك من أهل الجنة لأنك رزقت مثلي فشكرت ورزقت مثلك فصبرت وقد وعد اللّه بالجنة للصابرين والشاكرين : قال السعدي قدس سره
چو مستوره شد زن خوب روى * بديدار أو در بهشتست شوى
اگر پارسا باشد وخوش سخن * نگه در نكويى وزشتى مكن
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ
اى محال ان تقدروا على أن تعدلوا وتسووا بينهن بحيث لا يقع ميل ما إلى جانب إحداهن في شأن من الشؤون البتة ولذلك كان رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم يقسم بين نسائه فيعدل ثم يقول ( اللهم هذا قسمي فيما املك فلا تؤاخذني فيما تملك ولا املك ) وأراد به التسوية في المحبة وكان له فرط محبة لعائشة رضى اللّه عنها
وَلَوْ حَرَصْتُمْ
اى على إقامة العدل وبالغتم في ذلك
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
اى فلا تجوروا على المرأة المرغوب عنها كل الجور واعدلوا ما استطعتم فان عجزكم عن حقيقة العدل انما يصح عدم تكليفكم به لا بما دونه من المراتب الداخلة تحت استطاعتكم ومالا يدرك كله لا يترك كله وفي الحديث ( استقيموا ولن تحصوا ) اى لن تستطيعوا ان تستقيموا في كل شئ حتى لا تميلوا
فَتَذَرُوها
مجزوم عطف على الفعل قبله اى فلا تتركوا التي ملتم عنها حال كونها
كَالْمُعَلَّقَةِ
وهي المرأة التي لا تكون أيما فتزوج ولا ذات بعل يحسن عشرتها كالشىء المعلق الذي لا يكون في الأرض ولا في السماء وفي الحديث ( من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة واحد شقيه مائل ) وكان لمعاذ رضى اللّه عنه امرأتان فإذا كان عند إحداهما لم يتوضأ في بيت الأخرى فماتتا في الطاعون فدفنهما في قبر واحد
وَإِنْ تُصْلِحُوا
ما كنتم تفسدون من أمورهن
وَتَتَّقُوا
الميل فيما يستقبل
فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً
يغفر لكم ما مضى من ميلكم
رَحِيماً
يتفضل عليكم برحمته
وَإِنْ يَتَفَرَّقا
اى وان يفارق كل واحد منهما صاحبه بان لم يتفق بينهما وفاق بوجه ما من الصلح أو غيره
يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا
منهما اى يجعله مستغنيا عن الآخر ويكفه مهماته
مِنْ سَعَتِهِ
من غناه وقدرته وفيه زجر لهما عن مفارقة أحدهما رغما لصاحبه
وَكانَ اللَّهُ واسِعاً حَكِيماً
اى مقتدرا متقنا في أفعاله وأحكامه وله حكمة بالغة فيما يحكم من الفرقة يجعل لكل واحد منهما من يسكن اليه فيتسلى به عن الأول وتزول حرارة محبته عن قلبه وينكشف عنه هم عشقه فعلى المؤمن ترك حظ النفس والدور مع الأمر الإلهي في جملة أموره وأحكامه والعمل في حق النساء بقوله تعالى
فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ
والميل إلى جانب العدل والاعراض عن طرف الظلم والاستحلال قبل ان يجيئ يوم لا بيع فيه ولا خلال . قال ابن مسعود رضى اللّه عنه يؤخذ بيد العبد أو الأمة فينصب على رؤوس الأولين والآخرين ثم ينادى مناد هذا فلان ابن فلان فمن كان له حق فليأت إلى حقه فتفرح المرأة ان يكون لها الحق على ابنها أو أخيها أو على أبيها أو على زوجها ثم قرأ ابن مسعود رضى اللّه عنه
فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ
فيقول الرب تعالى للعبد آت هؤلاء حقوقهم فيقول رب لست في الدنيا فمن اين أوتيهم فيقول للملائكة خذوا من اعماله الصالحة فاعطوا كل انسان منهم بقدر طلبته فإن كان وليا للّه فضلت من حسناته مثقال حبة من خردل من خير ضاعفها حتى يدخله بها الجنة ثم قرأ
إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ