ما قارنه عمل والا فهو أمنية والأمنية منية اى موت إذ هي موجبة لتعطيل فوائد الحياة : قال السعدي
قيامت كه بازار نيهو نهند * منازل باعمال نيكو نهند
بضاعت بچندان كه آرى برى * اگر مفلسى شرمسارى برى
كسى را كه حسن عمل بيشتر * بدرگاه حق منزلت پيشتر
ثم إنه تعالى أكد حكم الجملة الماضية وقال
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً
عملا قبيحا
يُجْزَ بِهِ
عاجلا أو آجلا لما روى أنه لما نزلت قال أبو بكر رضى اللّه عنه فمن ينجو مع هذا يا رسول اللّه فقال عليه السلام ( اما تحزن اما تمرض اما يصيبك اللأواء ) قال بلى يا رسول اللّه قال ( هو ذلك ) قال أبو هريرة رضى اللّه عنه لما نزل قوله تعالى
مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ
بكينا وحزنا وقلنا يا رسول اللّه ما أبقت هذه الآية من شئ قال ( اما والذي نفسي بيده لكما أنزلت ولكن يسروا وقاربوا وسددوا ) اى اقصدوا السداد اى الصواب ( ولا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة لئلا يفضى ذلك بكم إلى الملال فتتركوا العمل ) كذا في المقاصد الحسنة
وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً
اى ولا يجد لنفسه إذا جاوز موالاة اللّه ونصرته من يواليه وينصره في دفع العذاب عنه
وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ
من للتبعيض اى بعضها وشيأ منها فان كل واحد لا يتمكن من كلها وليس مكلفا بها وانما يعمل منها ما هو تكليفه وفي وسعه وكم من مكلف لا حج عليه ولا جهاد ولا زكاة وتسقط عنه الصلاة في بعض الأحوال
مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى
في موضع الحال من المستكن في يعمل ومن للبيان
وَهُوَ مُؤْمِنٌ
حال شرط اقتران العمل بها في استدعاء الثواب المذكور لأنه لا اعتداد بالعمل بدون الايمان فيه
فَأُولئِكَ
المؤمنون العاملون
يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً
اى لا ينقصون مما استحقوه من جزاء أعمالهم مقدار النقير وهي النقرة اى الحفرة التي في ظهر النواة ومنها تنبت النخلة وهو علم في القلة والحقارة وإذا لم ينقص ثواب المطيع فبالحري ان لا يزاد عقاب العاصي لان المجازى ارحم الراحمين وفي الحديث ( ان اللّه وعد على الطاعة عشر حسنات وعلى المعصية الواحدة عقوبة واحدة فمن جوزي بالسيئة نقصت واحدة من عشر وبقيت له تسع حسنات فويل لمن غلبت آحاده أعشاره ) اى سيآته على حسناته . قال النيسابوري حكمة تضعيف الحسنات لئلا يفلس العبد إذا اجتمع الخصماء في طاعته فيدفع إليهم واحدة ويبقى له تسع فمظالم العباد توفى من التضعيفات لا من أصل حسناته لان التضعيف فضل من اللّه تعالى وأصل الحسنة الواحدة عدل منه واحدة بواحدة . وقد ذكر الامام البيهقي في كتاب البعث فقال ان التضعيفات فضل من اللّه تعالى لا تتعلق بها العباد كما لا تتعلق بالصوم بل يدخرها الحق للعبد فضلا منه سبحانه فإذا دخل الجنة أثابه بها : قال السعدي قدس سره
نكو كارى از مردم نيك رأى * يكى را بده مىنويسد خداى
جوانا ره طاعت امروز گير * كه فردا جوانى نيايد ز پير
ره خير بازست وطاعت وليك * نه هر كس تواناست بر فعل نيك
همه برگ بودن همى ساختى * بتدبير رفتن نپرداختى