في امر غير مشروع لا تكون صدقة بل سيئة . وذكر في ترجمة الوصايا أيضا [ چون براي كسى شفاعت كنى وكار أو ساخته شود زنهار هديهء أو قبول مكن كه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اثرا جملهء ربا نهاده است شيخ أكبر قدس سره الأطهر فرمود كه در بعض بلاد عرب يكى از أعيان مرا بخانهء خود دعوت كرد وترتيبي كرده بود وكرامتي مهيا داشته چون طعام إحضار كردند أو را بسلطان بلند حاجتي بود از من طلب شفاعت كرد وسخن من نزد سلطان در غايت قبول بود شيخ فرمود كه أو را گفتم نعم وبرخاستم وطعام نخوردم وهدايا قبول نكردم وحاجت أو پيش سلطان گزاردم واملاك وى بوى بازگشت ومرا هنوز حديث نبوي وقوف نبود ولكن مروءت من چنين تقاضا كرد واستنكاف كردم كه كسى را بمن حاجتي باشد واز وى بمن نفعي عائد شود ودر حقيقت آن عنايت وعصمت حق بود ] انتهى . وبالجملة ينبغي للمؤمن ان يشفع للجاني إلى المجنىّ عليه بل ومن حقوق الإسلام ان يشفع لكل من له حاجة من المسلمين إلى من له عنده منزلة ويسعى في قضاء حاجته بما يقدر عليه : قال السعدي قدس سره
گر از حق نه توفيق خيرى رسد * كي از بنده خيرى بغيري رسد
اميد است از آنانكه طاعت كنند * كه بي طاعتانرا شفاعت كنند
ومن الشفاعة الحسنة الدعاء للمسلم فإنه شفاعة إلى اللّه تعالى وعن النبي عليه السلام ( من دعا لأخيه المسلم بظهر الغيب استجيب له وقال له الملك ولك مثل ذلك ) وهذا بيان لمقدار النصيب الموعود والدعوة على المسلم بضد ذلك وانما يستجاب الدعاء بظهر الغيب لعبده عن شائبة الطمع والرياء بخلاف دعاء الحاضر للحاضر لأنه قلما يسلم من ذلك فالغائب لا يدعو للغائب الا للّه خالصا فيكون مقبولا والصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم في الصلاة وغيرها دعاء من العبد المصلى لمحمد صلى اللّه عليه وسلم عن ظهر الغيب فشرع ذلك رسول اللّه وامر اللّه به في قوله تعالى
إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً
ليعود هذا الخير من الملك على المصلى ولهذا جوز الحنفية قراءة الفاتحة لروحه المطهر عليه السلام ومنعها الشافعية لان الدعاء بالترحم يوهم التقصير ولذا لا يقال عند ذكر الأنبياء رحمة اللّه عليهم بل عليهم السلام والجواب ان نفع القراءة يعود على القارئ فأي ضرر في ذلك
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً
اى مقتدرا مجازيا بالحسنة والسيئة من اقات على الشيء إذا اقتدر عليه أو شهيدا حفيظا . قال الامام الغزالي في شرح الأسماء الحسنى معنى المقيت خالق الأقوات وموصلها إلى الأبدان وهي الأطعمة وإلى القلوب وهي المعرفة فيكون بمعنى الرازق الا انه أخص منه إذ الرزق يتناول القوت وغير القوت والقوت ما يكتفى به في قوام البدن أو يكون معناه المستولى على الشيء القادر عليه والاستيلاء يتم بالقدرة والعلم وعليه يدل قوله تعالى
وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتاً
اى مطلعا قادرا فيكون معناه راجعا إلى العلم والقدرة فوصفه بالمقيت أتم من وصفه بالقادر وحده وبالعالم وحده لأنه دال على اجتماع المعنيين وبذلك يخرج هذا الاسم من الترادف . والإشارة في الآية
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً
لا يصال نوع من الخيرات إلى الغير
يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها
فإنها من