من جميع الأنبياء والمرسلين وان يكون فانى النفس والذي يدل عليه ان الأنبياء يوم القيامة يقولون لبقاء نفوسهم نفسي نفسي ويقول النبي عليه السلام لفناء نفسه أمتي أمتي فافهم جدا ثم قال
وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ
على القتال يعنى في الجهاد الأصغر والجهاد الأكبر
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا
ظاهرا وباطنا فالظاهر الكفار والباطن النفس
وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْساً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا
في استيلاء سطوات صفات قهره عند تجلى صفة جلاله للنفس من بأس الكافر عليها انتهى : وفي المثنوى
اندرين ره مىتراش ومىخراش * تا دم آخر دمى فارغ مباش « 1 »
اى شهان كشتيم ما خصمي برون * ماند خصمي زوان بتر در اندرون « 2 »
كشتن اين كار عقل وهوش نيست * شير باطن سخرهء خرگوش نيست
سهل شيرى دانكه صفها بشكند * شير آنست آنكه خود را بشكند
مَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْها
وهو ثواب الشفاعة والتسبب إلى الخير الواقع بها والشفاعة الحسنة هي التي روعى بها حق مسلم ودفع بها عنه شر أو جلب اليه خير وابتغى بها وجه اللّه تعالى ولم تؤخذ عليها رشوة وكانت في امر جائز لا في حد من حدود اللّه ولا في حق من الحقوق
وَمَنْ يَشْفَعْ شَفاعَةً سَيِّئَةً
وهي ما كانت بخلاف الحسنة
يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْها
اى نصيب من وزرها مساولها في المقدار من غير أن ينقص منه شئ . وعن مسروق انه شفع شفاعة فاهدى اليه المشفوع له جارية فغضب وردها وقال لو علمت ما في قلبك لما تكلمت في حاجتك لا أتكلم فيما بقي منها . ومن بلاغات الزمخشري شيئان شينان في الإسلام الشفاعة في الحدود والرشوة في الاحكام والحدود عقوبة مقدرة يجب على الامام إقامتها حقا للّه تعالى لئلا يتضرر العباد فالتعزير ليس بحد إذ ليس له قدر معين فان أكثره تسعة وثلاثون سوطا وأقله ثلاثة وكذا القصاص لا يسمى حدا لأنه حق العبد وهو ولى القصاص ولهذا سقط بالعفو والاعتياض فحد الزنى لغير المحصن مائة جلدة وللعبد نصفها وحد شرب الخمر ثمانون سوطا للحر وأربعون للعبد مفرقا على بدنه كما في حد الزنى وحد القذف كحد الشرب فمن قذف محصنا أو محصنة بصريح الزنى حد بطلب المقذوف المحصن لان فيه حق العبد من حيث دفع العار عنه وكذا طلب المسروق منه شرط القطع في السرقة فهذه حدود لا يجرى فيها الشفاعة إذ الحق علم القاضي بالواقعة ولهذا قال في ترجمة وصايا الفتوحات المكية [ ونزديك حاكم در حدود اللّه شفاعت مكن از ابن عباس رضى اللّه عنهما درخواست كردند در باب دزدى شفاعت كند ابن عباس رضى اللّه عنهما گفت هر كه شفاعت كند وهر كه قبول كند هر دو در لعنت اندر اگر پيش از آنكه بحاكم معلوم نشود ميگفتيد مىشد ] انتهى ولما كانت الشفاعة في القصاص غير الشفاعة في الحدود قال صلى اللّه عليه وسلم ( ما من صدقة أفضل من صدقة اللسان ) قيل وكيف ذلك قال ( الشفاعة يحقن بها الدم ويجر بها المنفعة إلى آخر ويدفع بها المكروه عن آخر ) ذكره الامام الغزالي رحمه اللّه . وافصح الحديث عن أن الشفاعة هي التوسط بالقول في وصول شخص إلى منفعة من المنافع الدنيوية أو الأخروية وخلاصه من مضرة ما كذلك وإذا كانت
هامش
( 1 ) در أواسط دفتر يكم در بيان رجوع بحكايت خواجة تاجر إلخ
( 2 ) در أواسط دفتر يكم در بيان تفسير من جهاد الأصغر إلى جهاد الأكبر