رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في دار الجلال فاعرض نفسك على كتاب اللّه فيما وصف أولياءه وأعداءه فانظر من أي الصنفين أنت
برادر ز كار بدان شرم دار * كه در روى نيكان شوى شرمسار
نريزد خدا آب روى كسى * كه ريزد كناه آب چشمش بسى
وذكر عن يزيد بن مرثد انه كان لا تنقطع دموع عينيه ساعة ولا يزال باكيا فسئل عن ذلك فقال لو أن اللّه تعالى أو عدنى باني لو أذنبت لحبسنى في الحمام ابدا لكان حقيقا علىّ ان لا تنقطع دموعي فكيف وقد أوعدني ان يحبسني في نار أوقد عليها ثلاثة آلاف سنة أوقد عليها الف سنة حتى احمرت ثم أوقد عليها الف سنة حتى ابيضت ثم أوقد عليها الف سنة حتى اسودت فهي سوداء كالليل المظلم . قال أبو هريرة رضى اللّه عنه لا تغبطن فاجرا بنعمته فان وراءه طالبا حثيثا وهي جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا : قال الحافظ قدس سره
قلندران حقيقت به نيم جو نخرند * قباى اطلس آنكس كه از هنر عاريست
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( من كانت همته الآخرة جمع اللّه شمله وجعل غناه في قلبه وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت همته الدنيا فرق اللّه عليه امره وجعل فقره بين عينيه ولم يأته من الدنيا الا ما كتب اللّه له ) : قال السعدي قدس سره
آنكس از دزد بپرسد كه متاعي دارد * عارفان جمع نكردند وپريشانى نيست
هر كرا خيمه بصحراى قناعت زدهاند * گر جهان لرزه بگيرد غم ويراني نيست
وَالَّذِينَ آمَنُوا
باللّه وبمحمد والقرآن وسائر الآيات والمعجزات
وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
التي امر اللّه بها
سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً
اى مقيمين فيها لا يخرجون منها ولا يموتون
لَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ
اى مما نساء الدنيا عليه من الأحوال المستقذرة البدنية والأدناس الطبيعية كالحيض والنفاس والحقد والحسد وغير ذلك
وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
فينانا لا جوب فيه ودائما لا تنسخه الشمس اى لا تزيله وسجسجا وهو من الزمان ما لا حر فيه ولا برد ومن المكان مالا سهولة فيه ولا حزونة . والظليل صفة مشتقة من لفظ الظل لتأكيد معناه كما يقال ليل أليل ويوم أيوم وما أشبه ذلك .
فان قلت إذا لم يكن في الجنة شمس تؤذى بحرها فما فائدة وصفها بالظل الظليل وأيضا يرى في الدنيا ان المواضع التي يدوم الظل فيها ولا يصل نور الشمس إليها يكون هواؤها عفنا فاسدا مؤذيا فما معنى وصف هواء الجنة بذلك . قلت إن بلاد العرب كانت في غاية الحرارة فكان الظل عندهم من أعظم أسباب الراحة وهذا المعنى جعلوه كناية عن الراحة قال عليه السلام ( السلطان ظل اللّه في الأرض ) فإذا كان الظل عبارة عن الراحة كان الظل الظليل كناية عن المبالغة العظيمة في الراحة . قال الامام في تفسيره هذا ما يميل اليه خاطري قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ان في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة سنة ما يقطعها اقرأوا ان شئتم وظل ممدود وفي الجنة مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر اقرأوا ان شئتم فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين فموضع سوط من الجنة خير من الدنيا وما فيها اقرأوا ان شئتم