تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير روح البيان — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
كنهكار انديشناك از خدا * بسى بهتر از عابد خود نما
اگر مشك خالص ندارى مكوى * وكر هست خود فاش كردد ببوى
ونعم ما قيل
جوز خالى در ميان جوزها * مىنمايد خويشتن را از صدا
والإشارة في الآيتين ان الذين يزكون أنفسهم من أهل العلوم الظاهرة بالعلم ويباهون به العلماء ويمارون به السفهاء لا تزكى أنفسهم بمجرد تعلم العلم بل تزيد صفاتهم المذمومة مثل المباهاة والمماراة والمجادلة والمفاخرة والكبر والعجب والحسد والرياء وحب الجاه والرياسة وطلب الاستيلاء والغلبة على الاقران والأمثال
بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ
التزكية ويتهيأ لها بتسليم النفس إلى أرباب التزكية وهم العلماء الراسخون والمشايخ المحققون كما يسلم الجلد إلى الدباغ ليجعله أديما فمن يسلم نفسه للتزكية إلى المزكى ويصبر على تصرفاته كالميت في يد الغسال ويصغ إلى إشاراته ولا يعترض على معاملاته ويقاس شدائد اعمال التزكية فقد أفلح بما تزكى والمزكى هو النبي عليه السلام في أيام حياته كما قال تعالى
هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ
الآية وبعدهم العلماء الذين أخذوا التزكية ممن أخذوا منه قرنا بعد قرن من الصحابة والذين اتبعوهم بإحسان إلى يومنا هذا ولعمري انهم في هذا الزمان أعز من الكبريت الأحمر : قال الشيخ الحسيني
در طريقت رهبر دانا كزين * زانكه ره دورست ورهزن در كمين
رهبرى بايد بمعنى سر بلند * از شريعت وز طريقت بهره‌مند
أصل وفرع وجزء وكل آموخته * شمع از نور علم افروخته
ظاهرش از علم كسبى با خدا * باطنش ميراث دار مصطفا
هر كه از دست عنايت بر كرفت * روز أول دامن رهبر كرفت
هر كه در زندان خود رأيي فتاد * بند أو را سألها نتوان كشاد
اى سليم القلب دشوارست كار * تا نپندارى كه پندارست كار
فعلى السالك ان يتمسك بذيل المرشد ويتشبث به إلى الوقوف على علم التوحيد ثم الفناء عن نفسه لان مجرد العرفان غير منج مالم يحصل التحقق بحقيقة الحال ولذا قال عليه السلام ( شر الناس من قامت عليه القيامة وهو حي ) اى وقف على علم التوحيد ونفسه لم تمت بالفناء حتى يحيى باللّه فإنه حينئذ زنديق قائل بالإباحة في الأشياء عصمنا اللّه وإياكم من المعاصي والفحشاء
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ
إلى اليهود الذين
أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ
حظا من علم التوراة اى انظر يا محمد وتعجب من حالهم فكأنه قيل ماذا يفعلون حتى ينظر إليهم فقيل
يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ
في الأصل اسم صنم فاستعمل في كل ما عبد من دون اللّه
وَالطَّاغُوتِ
الشيطان ويطلق لكل باطل من معبود أو غيره - روى - ان حيى بن اخطب وكعب بن الأشرف اليهوديين خرجا إلى مكة في سبعين راكبا من اليهود ليخالفوا قريشا على محاربة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وينقضوا العهد الذي كان بينهم وبينه عليه السلام فقالوا أنتم أهل كتاب
تفسير روح البيان — صفحة 221 | الشيخ اسماعيل حقي البروسوي