في صلاة الظهر والشمس قدامه فان قصد بذلك السجود عبادة اللّه كان ذلك من اشرف دعائم الإسلام وان قصد به عبادة الشمس كان ذلك من أعظم دعائم الكفر . وروى أبو هريرة عنه عليه الصلاة والسلامان اللّه تعالى يقول يوم القيامة لمن قتل في سبيل اللّه فيما ذا قتلت فيقول أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت فيقول اللّه تعالى كذبت بل أردت ان يقال فلان محارب وقد قيل ذلك ثم إن اللّه تعالى يأمر به إلى النار فالمقاتل في سبيل اللّه تحقيقا هو الذي يقاتل لتكون كلمة اللّه هي العليا لا للذكر الجميل وإراءة المكان وإصابة الغنيمة
عبادت بإخلاص نيت نكوست * وگر نه چه آيد ز بي مغز پوست
بروى ريا خرقه سهلست دوخت * كرش با خدا در توانى فروخت
قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من كانت نيته طلب الآخرة جعل اللّه غناه في قلبه وجمع له شمله وأتته الدنيا وهي راغمة ومن كانت نيته طلب الدنيا جعل اللّه الفقر بين عينيه وشتت عليه شمله ولا يأتيه منها الا ما كتب له وقال أيضا انما الاعمال بالبينات وانما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر اليه فمن عمل شوقا إلى الجنة فقد رأى نعمة الجنة فثوابه في الآخرة ومن عمل شوقا إلى الحق فقد رأى نعمة وجود المنعم فثوابه في الدنيا لأنه حاضر لاغيبة له قريب لا يبعد وهو معكم أينما كنتم وقال ( ألا من طلبنى وجدني ومن تقرب إلى شبرا تقربت اليه ذراعا )
خليلىّ هل أبصرتما أو سمعتما * بأكرم من مولى تمشى إلى عبد
اتى زائرا من غير وعد وقال لي * أجلك عن تعذيب قلبك بالوعد
فعلى السالك ان يهاجر إلى اللّه ويجاهد من غير أن يخاف لومة لائم حتى يصل إلى اللّه ويتخلص من الاضطرار . قال القاشاني في تأويلاته من كان موقنا لسر القدر شاهدا لمعنى قوله تعالى
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ
كان من أشجع الناس - حكى - عن حاتم الأصم انه شهد مع شقيق البلخي بعض غزوات خراسان قال فلقيني شقيق وقد حمى الحرب فقال كيف تجد قلبك يا حاتم قلت كليلة الزفاف لا أفرق بين الحالتين فوضع سلاحه وقال اما انا فهكذا ووضع رأسه على ترسه ونام بين المعركة حتى سمع غطيطه وهذا غاية في سكون القلب إلى اللّه تعالى ووثوقه به انتهى فإذا صحح العبد باطنه يسهل اللّه عليه كل عسير ويسخر له كل ما يخاف منه - حكى - عن إبراهيم الرقى أنه قال قصدت أبا الخير الخراساني مسلما عليه فصلى صلاة المغرب فلم يقرأ الفاتحة مستويا فقلت في نفسي ضاعت سفرتى فلما سلمت خرجت للطهارة فقصدنى السبع فعدت اليه وقلت إن الأسد قصدني فخرج وصاح على الأسد وقال ألم أقل لك لا تتعرض لاضيافى فتنحى فتطهرت فلما رجعت قال اشتغلتم بتقويم الظواهر فخفتم الأسد واشتغلنا بتقويم القلب فخافنا الأسد
أوليا محبوب اللّه است دان * كس نيازارد حبيبش در جهان
وَكَأَيِّنْ
أصله اى دخلت الكاف عليها فحدث فيها معنى التكثير فهي بمعنى كم الخبرية
مِنْ نَبِيٍّ
تمييز لها والغالب في تمييزها ان يكون مجرورا بمن ولم يجئ في التنزيل الا كذا