والضفادع والدم وانفجار الماء من الحجر وانفلاق البحر ونتق الطور على بني إسرائيل وقيل : الطوفان والسنون ونقص الثمرات مكان الثلاثة الأخيرة . وعن صفوان أنّ يهوديا سأل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عنها فقال أن لا تشركوا باللّه شيئا ولا تسرفوا ولا تزنوا ولا تقتلوا النفس التي حرّم اللّه إلا بالحق ، ولا تسحروا ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله ، ولا تقذفوا محصنة ، ولا تفرّوا من الزحف وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا في السبت فقبل اليهوديّ يده ورجله فعلى هذا المراد بالآيات الأحكام العامة للملل الثابتة في كل الشرائع سميت بذلك لأنها تدلّ على حال من يتعاطى متعلقها في الآخرة من السعادة والشقاوة ، وقوله : وعليكم خاصة اليهود أن لا تعدوا حكم مستأنف زائد على الجواب ولذلك غير فيه
شرح
العصائم الدم ثم الضفادع ثم القمل ثم موت البهائم ثم برد كنار أنزله اللّه مع نار مضرمة أهلكت ما مرت به من نبات وحيوان ثم جراد ثم ظلمة ثم موت عم كبار الآدميين وجميع الحيوان وأنه لم يذكر اليد فيها لأنها لا ضرر فيها عليهم فإن قلت الثلاثة الأخيرة فيما نقله المصنف أوّلا :
ليست مما أوتيه موسى عليه الصلاة والسّلام بعد هلاك فرعون ، وهي انفجار الماء من الحجر ونتق الطور وإنفلاق البحر ، وقوله : ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض يقتضي أنّ الآيات التسع المشار إليها في حياته حين تجاوزه فالرواية الصحيحة هي الثانية ، فلا ينبغي تأخيرها وتمريضها كما فعله المصنف إذ لا إشكال فيها كما توهم ، قلت : أجابوا عنه بأنه ليس في هذه الآية دلالة على أنّ الكل لفرعون ، وأمّا قوله في آية أخرى في تسع آيات إلى فرعون وقومه ، فيجوز أن يكون بعض تلك غير بعض هذه مع أنه لا يتعين أن تكون الإشارة بهؤلاء إلى كلها ومثله كثير ، ولا يخفى ما فيه وقول المصنف رحمه اللّه يعني الآيات مناد على خلافه فتأمّل . قوله : ( وعن صفوان ) هو ابن عسال رضي اللّه عنه ، وقوله : أن لا تشركوا خبر مبتدأ مقدّر أي هي أن لا الخ ، وقوله : ولا تمشوا المراد نهيهم عن السعاية في حق البريء من أمر إلى صاحب تسلط وقهر حتى يقتله أو يضره ، والباء للتعدية أو السببية وتقبيله لعلمه بأنه رسول لموافقة ما ذكره لكتابهم ، فقوله : فعلى هذا أي فعلى هذه الرواية وأنها المراد هنا لا ما وقع في الحديث أنّ اليهوديّ سأله صلّى اللّه عليه وسلّم عن التسع آيات المذكورة « 1 » في هذه كما رواه الترمذيّ والنسائيّ وابن ماجة والحاكم وأحمد وإسحق وأبو يعلى والطبرانيّ كلهم من رواية عبد اللّه بن سلمة عن صفوان كما ذكره المخرّج فهذا هو التفسير الصحيح وسيدفع ما يرد عليه ، وعلى متعلقة بالمراد
هامش
( 1 ) أخرجه الترمذي 2734 ، والنسائي في الكبرى 3541 ، 8656 ، وابن ماجة 3705 ، وأحمد 4 / 239 ، 240 ، والحاكم 1 / 9 كلهم من حديث صفوان بن عسال . وحسنه الترمذي ، وصححه الحاكم وقال : لا نعرف له علة بوجه من الوجوه ووافقه الذهبي ! قلت : ومداره على عبد اللّه بن سلمة صدوق تغير حفظه كما في التقريب ، ونقل الذهبي في الميزان عن البخاري : لا يتابع على حديثه ، وأشار ابن كثير في تفسيره 3 / 17 إلى ضعف هذا الحديث وهو كما قال : منكر . وضعفه الألباني في ضعيف الترمذي 613 .