وإن هي المخففة من الثقيلة ، واللام هي الفارقة
إِذْ قالَ يُوسُفُ
بدل من أحسن القصص إن جعل مفعولا بدل الاشتمال ، أو منصوب باضمارا ذكر ، ويوسف عبريّ ، ولو كان عربيا
شرح
به فإنه يكفيك من شرّ سماعه . قوله : ( وهو تعليل لكونه موحى ) أي أوحي إليك لأنه لم يخطر ببالك ، ولم يطرق سمعك الكريم تفصيله لكن الأكثر فيما يرد للتعليل ترك العطف . قوله : ( بدل من أحسن القصص الخ ) فهو بدل اشتمال لاشتمال المظرف على المظروف ، ولم يجوّز البدلية على المصدرية لأنّ المقصوص هو الواقع في ذلك الوقت لا الاقتصاص على النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وهو ظاهر فالمانع فيه عدم صحة المعنى ، وقيل المانع بحسب العربي لأنّ أحسن الاقتصاص مصدر فلو كان بدلا ، وهو المقصود بالنسبة لكان مصدرا أيضا ، وهو غير جائز لعدم صحة تأويله بالفعل ، وأورد على التعليل الأوّل أنه وإن لم يشتمل الوقت على الاقتصاص فهو مشتمل على المقصوص فلم لم تجز البدلية لهذه الملابسة وردّ بأنّ مطلق الملابسة لا يصحح الابدال ، وإلا لصح إبدال كل شيء بل المراد بالملابسة أن يكون البدل صفة للمبدل منه كأعجبني زيد حسنه أو يحصل بحسبه صفة له كسلب زيد ثوبه ، وأعجبني عمر ، وسلطانه لحصول صفة المالكية ، والملابسة والوقت لا ملابسة فيه للاقتصاص بهذا المعنى ا ه ، والذي حرّره النحاة بعد الخلاف في أنّ المشتمل الأوّل أو الثاني أو العامل أنه لا يكتفي بهذا القدر بل التحقيق ما قاله نجم الأئمة الرضي أنّ الاشتمال ليس كاشتمال الظرف على المظروف بل لكونه دالا عليه إجمالا ومتقاضيا له بوجه ما بحيث تبقى النفس عند ذكر الأوّل متشوّقة إلى الثاني منتظرة له فيجيء الثاني مبينا لما أحمل فيه فإن لم يكن كذلك يكن بدل غلط فالوجه أن يقال في عدم صحته أنّ النفس إنما نتشوّق لذكر وقت الشيء لا لذكر وقت لازمه فلذا لم يصح جعله بدلا من الاقتصاص لأنّ الملابسة بينه وبين وقته ، وهذا ليس وقتا له فلو أبدل منه فسد المعنى ، وأمّا توجيهه بأنه لو أبدل لكان مصدرا فليس بصحيح أيضا لأنّ المصدر كما يكون ظرفا نحو أتيتك طلوع الشمس يكون الظرف أيضا مصدرا ومفعولا مطلقا لسدّه مسدّ المصدر كما في قوله :ألم تغتمض عيناك ليل أرمدافإنهم صرّحوا كما في التسهيل وشروحه أنّ ليلة مفعول مطلق أي اغتماض ليلة أرمد فما ذكره من حديث الفعل من الأوهام الفارغة نعم إذا ناب عن المصدر ففي كونه بدل اشتماله شبهة ، وهو شيء آخر غير ما ذكر . قوله : ( وبقي هنا بحث ) في كلام الرضي لعل النوبة تفضي إليه . قوله : ( بدل الاشتمال ) زاد في الكشاف لأنّ الوقت مشتمل على القصص ، وهو المقصوص فإذا قص وقته فقد قص فقيل إنه جواب سؤال وهو أنه إذا كان بدلا من المفعول به يكون الوقت مقصوصا ، ولا معنى له فأجاب بأنّ المراد لازمه وهو اقتصاص قول يوسف عليه الصلاة والسّلام فإنّ اقتصاص وقت القول ملزوم لاقتصاص القول لكنه أورد عليه أن يكون بدل بعض أو كل لا اشتمال وليس كما قال وإنما يلزم ما ذكر لو كان الوقت بمعنى القول وهو إمّا