والاسم إن أريد به اللفظ فغير المسمى لأنه يتألف من أصوات مقطعة غير قارّة ويختلف باختلاف الأمم والأعصار ويتعدّد تارة ويتحد أخرى والمسمى لا يكون كذلك وإن
شرح
من المرسل فهو أي البازل ينحو أي يقصد بتلك إلا بل طريقا يعلمه لاعتياد سلوكه ، وذكره للإشارة إلى ما في جعل الهمزة عوضا لما فيه من حذف العوض والمعوّض إلا أن يقال من يحذفها لا يقول بأنها عوض ، وإليه يشير قول المصنف إنها لغة ، والبازل البعير الذي انشق نابه وهو في السنة التاسعة وسمه كما في شرح المفصل بكسر السين وضمها كما في سمى البيت السابق ويجوز فتحها ، كما في كتب اللغة فسينه مثلثة . قوله : ( والاسم إن أريد به الخ ) قد اشتهر في كتب الأصول ذكر الخلاف في أنّ الاسم هو عين المسمى أو التسمية أو هو غيرهما ، وقد تحير الناس في المراد من ذلك وذكروا له تأويلات لم تظهر لها ثمرة ، ولم يتحرّر إلى الآن محل الخلاف ومقطعه ، وأشار إلى ذلك المصنف رحمه اللّه ولم يذكر القول بأنه عين التسمية أو غيرها وإن كان قولا لبعض المعتزلة لأنه في غاية الضعف والبعد والمراد بالتسمية أيضا العبارة المعبر بها عن المسمى كما نقل عن الأشعري رحمه اللّه . وقوله : ( فغير المسمى ) يعني به أنه لم يتحرّر له محل النزاع لأنه إن أريد بالاسم لفظه فهو غير المسمى بلا نزاع لأنه يتألف من أصوات غير قارة أو من هيئات وكيفيات للأصوات يتميز بها كل صوت من غيره على ما حققه الرئيس في بعض رسائله ، والمسمى ليس كذلك دائما ، وإن اتفق ذلك له في بعضها كالقرآن ونحوه مما اسمه ومسماه لفظا أيضا ، وإن أريد به ذات الشيء ، فهو المسمى لكنه لا يصلح محلا للنزاع ، ولا يناسبه ما ذكر في الاستدلال وإن أريد به الصفة أو الأعم لا يصح الجزم بأحد طرفيه ، وقد أراد السيد السند في شرح المواقف تحرير المبحث فلم يتم له الدست ، وقد ذكره برمته وما له وما عليه هنا بعض أرباب الحواشي ، فأعرضنا عنه لعدم الفائدة فيه . قوله : ( لأنه يتألف من أصوات الخ ) الصوت كما قال الرئيس كيفية تحدث من تموّج الهواء المنضغط بين قارع ومقروع ، وزعم النظام أنه جسم ، وفي التفسير الكبير بعد ما ذكره إبطاله وما أبطلوه به أقول : النظام كان من أذكياء الناس ، ويبعد أن يذهب إلى أنّ الصوت نفس الجسم إلا أنه لما ذهب إلى أنّ سبب حدوث الصوت تموّج الهواء ظنّ الجهال أنه يقول : إنه عين ذلك الهواء انتهى ( وأنا أقول ) الظاهر أنه إن ذهب إلى أن الصوت هو الهواء المتموّج المنضغط ، فلا يرد عليه شيء مما زعمه ، وأي مانع يمنع عنه إلا التحكم البحت ، وقول المصنف رحمه اللّه أنّ الاسم مؤلف من الأصوات ظاهر فيه فاندفع عنه ما قيل من أنه تسمح أو رجوع عما اختاره في الطوالع من أنّ الصوت عارض للحرف . قوله : ( ويتعدّد ) أي الاسم مع إتحاد المسمى كما في المترادفات ، واجتماع العلم والكنية واللقب واتحاد الاسم مع تعدّد المسمى كما في المشتركات ، وهذا كله إثبات لتغايرهما إن أريد بالاسم اللفظ . قوله :
( والمسمى لا يكون كذلك ) قيل هو رفع للإيجاب الكلّي كما مرّت الإشارة إليه ، وإلا فسمى