أريد به ذات الشيء فهو المسمى لكنه لم يشتهر بهذا المعنى وقوله تعالى :
تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ
[ سورة الرحمن ، الآية : 78 ] المراد به اللفظ لأنه كما يجب تنزيه ذاته وصفاته عن النقائص يجب تنزيه الألفاظ الموضوعة لها عن الرفث وسوء الأدب أو الاسم فيه مقحم كما في قول الشاعر :
شرح
القصيدة والشعر يتألف من أصوات مقطعة غير قارّة ، وأورد عليه أنّ الإيجاب الكليّ لا يصدق في حق الاسم أيضا إذ ليس اختلافه باختلاف الاسم أمرا مطردا ، وأجيب بأنّ قوله والمسمى الخ يمكن أن يكون حالا من الجمل الثلاث يعني يتألف الخ حال كون مسماه ليس كذلك ، وهكذا يختلف ، ويتعدّد الاسم والأحسن أن يقال معنى الكلام إن اسم باعتبار نوعه ، وإن تحقق فيه بعض منها ، فذلك من خصوصية المادّة . قوله : وقوله تعالى :تَبارَكَ اسْمُ رَبِّكَ[ الرحمن : 78 ] في نسخةسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ[ سورة الأعلى ، الآية : 1 ] وهو إمّا إشارة إلى جواب سؤال مقدّر ، ورد على قوله لكنه لم يشتهر بهذا المعنى أو إلى الردّ على من ادّعى أنّ الاسم هو الذات مستدلا بما ذكر كما فصله الإمام وأشار إليه المصنف رحمه اللّه لأنّ المتبارك والمسبح هو الذات لا اللفظ الدالّ عليها فدفعه بأنّ الاسم هنا المراد به لفظه وكما يجب تعظيم ذاته تعالى يجب تعظيم أسمائه وتنزيهها عما لا يليق بها . وقوله : ( عن الرفث ) أي الفحش ، وما يستهجن ذكره ، ولا يليق كالتأويلات الفاسدة ، وإطلاقها على غيره وقيل الاسم مجاز فيه عن الذات ، وقيل : هو كناية عن تسبيح ذاته كما يقال سلام على المجلس الشريف والنادي الرفيع . قوله : ( أو الاسم فيه مقحم الخ ) في الأصل اسم مفعول من أقحمه إذا أرماه أو أدخله في شيء ثم تجوز به عن الزيادة وشاع فيها فقيل لكل مزيد مقحم ، ولا شعاره بالتحقير تحاشوا عن إطلاق الزيادة والإقحام على ما وقع في كلام اللّه تأدّبا فسموا الزائد صلة ، وتفسيره بما أدخل تعسف من غير ضرورة واحتياج وغير مناسب هنا إلا أن يريد بيان ما وضع له في نفسه وهذا جواب آخر عما استدلوا به من أن الاسم هو المسمى بما ورد في النص من نحو قوله :سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ[ سورة ، الأعلى الآية : 1 ] وتأخيره إشارة إلى أنّ الأصل عدم الزيادة فالمراد باسم السلام السلام نفسه ، وهو مسماه فأضيف الاسم إلى مسماه كما يضاف المسمى إلى الاسم في يوم الأحد ونحوه والإقحام كثير في كلام العرب ، ومقبول إذا كان لنكته كما في الآيات لأنه إذا نزه اسمه ، فكيف بذاته . قوله : ( إلى الحول الخ ) هو من شعر لبيد بن ربيعة بن مالك الشاعر المشهور وأوّله :تمنى ابنتاي أن يعيش أبوهما * وهل أنا إلا من ربيعة أو مضرفقوما وقولا بالذي تعلمانه * ولا تخمشا وجها ولا تكشفا شعروقولا هو المرء الذي لا صديقه * أضاع ولا خان الخليل ولا غدرإلى الحول ثم اسم السلام عليكم * ومن يبك حولا كاملا فقد اعتذر