الأصل ولذلك قيل : ص وق مجموعا فيهما بين ساكنين ، ولم تعامل معاملة أين وهؤلاء ،
شرح
يوقف عليه كألف في ألم . وقوله لا يصح الوصل بنية الوقف ، في نحو جير غير مسلم أيضا مع أنه قائل بأن فيها مناسبة لغير المتمكن لمشابهتها للحرف ، كما مرّ عن ابن مالك ثم إنّ المصنّف رحمه اللّه عدل في الكشاف لنكتة ، كما هو دأبه إذا غير عبارته فأتى مع الإيجاز بعبارة محتملة للمذهبين سالمة عما في قوله : هي أسماء معربة ، وإنما سكنت سكون زيد وعمرو وغيرهما من الأسماء حيث لا يمسها إعراب إلخ من شبه التناقض ، وإن كان مدفوعا بأنّ المثبت الإعراب بالقوّة ، والمنفي ما هو بالفعل فمن توهّم أنه عينه فردّ ذلك التوفيق ، فهو ممن حرم نعمة التوفيق ، ثم إنّ الوقف له معان يكون بحسبها متعدّيا ولازما ، فيكون بمعنى التأخير كقولهم يوقف الميراث لوضع الحمل ، وبمعنى الإمساك والمنع ، وبمعنى تسكين آخر الكلمة دون بناء لقطعها عما بعدها حقيقة ، أو حكما وهذا هو المراد هنا لا كونها غر معربة ولا مبنية وإن صح كما أشرنا إليه ، فلذا أورد عليه بعض المتأخرين أنه بهذا المعنى لا يمكن في نحو قولك ميم امرئ ولام الرجل ، وهكذا كل مضاف . ذكر على سبيل التعداد ، وأجيب بأنه مخصوص بما إذا لم يمنع منه مانع ، وفيه نظر لأنه لا تعرف هذه الحركة فيه ، كما لا يعرف علامة الإعراب الحرفية ، وحال النعت في الأسماء ، كما إذا قلت : اثنان ثلاثة وقلت : الفصل الأوّل الفصل الثاني . قوله : ( معرّضة له ) بزنة اسم المفعول من التعريض أي مهيأة له ، ومستعدّة لقابليتها له ، كما يقال فلان عرضة للوائم إذا استحق اللوم ، وقيل : معناه محل لعروض الإعراب بمعنى الحركات الإعرابية لا بمعنى كونه بحيث لو اختلفت عليه العوامل اختلف آخره ، وموجبه أي موجب الإعراب بكسر الجيم ، وهو العامل ومقتضيه ، وهو المعاني المعتورة عليه من نحو ألفا علية والمفعولية ، والإضافة وليسا بمعنى واحد وهو العامل لأنّ ما ذكر أتم فائدة . قوله : ( إذ لم تناسب إلخ ) تعليل لكونها معرّضة للإعراب وقابلة له وليس استدلالا مبنيا على انحصار علة البناء في المناسبة المذكورة ، كما قيل لأنّ كلامه غير متعين له كما قدّمناه وكذا ما قيل من أنه أشار إلى أنّ الاسم يبنى تارة لعدم الموجب وتارة لمناسبته مبنيّ الأصل ، وإن وجد الموجب وما نحن فيه من الأوّل إن حمل على ما ذهب إليه الجمهور من أنّ المبني ما ناسب مبني الأصل أو وقع غير مركب ، فإن حمل على أنه ما شابه مبني الأصل ، وما عداه معرب فالمراد بقوله خالية عن الإعراب خلوّها من ظهور الإعراب لفظا أو تقديرا ، فإنه محل نظر ويرد على المصنّف رحمه اللّه أنها مناسبة لمبنى الأصلي عند ابن مالك لما فيها من الشبه الإهمالي فتدبر .
قوله : ( ولذلك إلخ ) قد عرفت أنه تعليل لكونها غير مبنية وهذا ما ذهب إليه من تقدّمه من أهل العربية ، فإنهم جوّزوا التقاء الساكنين في الوقف ، ولو على غير حدّة ولم يجوّزوه في غيره كحالة البناء فسكون هذه الأسماء سكون وقف لا بناء ، ولا يرد عليه حيث وجير وغيرهما من المبنيات مما إذا وقف عليه سكن نعم من يقول إنه بناء عارض وهو يجوز فيه ذلك لا يقول بما ذكره المصنّف كما مرّ ، والاعتراض على هذا بأنه قياس بغير جامع في اللغة ظاهر السقوط .