تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشهاب ( عناية القاضي وكفاية الراضي على تفسير البيضاوي ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
تأويلا ، وتفسيرا وأبرز غوامض الحقائق ، ولطائف الدقائق لتنجلي لهم خفايا الملك
شرح
كان برواية معتبرة ، وقد يراد به مطلق التبيين ولهما معان أخر ، ومن السلف من أنكر هذا الحديث لما رأى السلف والخلف على خلافه ، ولا حاجة إليه كما عرفت ، وما قيل من أنّ نسبة المتشابه إلى غيره تعالى تدلّ على أنّ المصنف رحمه اللّه تعالى لا يقف على إلا اللّه فيه أنّ من وقف فسر المتشابه بما استأثر اللّه بعلمه كوقت الساعة ومن لم يقف لا يفسر بذلك كما يسأتي قوله : ( وأبرز غوامض الحقائق ) أبرز بمعنى أخرج وأظهر لأنه جعله في براز من الأرض أي مرتفع وغوامض جمع غامضة أو غامض بمعنى خفي لأن فاعلا في الأسماء وصفات غير العقلاء يجمع على فواعل ، واللطيف ضدّ الكثيف والحقيقة ماهية الشيء وكنهه ولا يخفي مناسبتها للغموض ، لأن حقائق الأشياء تخفي معرفتها حتى تحتاج للنظر التام بخلاف المعرفة بوجه ومناسبة الدقائق وهي الأمور المحتاجة لدقة النظر للطائف في غاية الظهور أيضا ومنهم من فسر الحقائق بعالم الشهادة الدقائق بعالم الغيب ، أو نفس العوالم وأحوالها ، والإضافة لامية ، أو من إضافة الصفة إلى الموصوف ، وعطفه بالواو لأنه لم يقصد به تفسير ما قبله ولو قصده لصح ، أو لجعل مجموع الكشف والإبراز بيانا للتبيين قوله : ( لتنجلي لهم خفايا الملك والملكوت الخ ) متعلق بقوله أبرز والإنجلاء الظهور والانكشاف ، والملك بالضم التصرف في الأمور ، وسيأتي تحقيقه والفرق بينه ، وبين الملك بالكسر في سورة الفاتحة ، وخفايا جمع خفية وهي ضدّ الظاهرة والملكوت عظيم الملك ، لأنه مبالغة فيه كالرهبوت ولذا فسر الملك بعالم الشهادة ، والملكوت بعالم الغيب ، وهو عالم الأمر ، وقيل : الملك ما يدرك بالحس والملكوت ما لا يدرك به ، والخبايا جمع خبية من خبأته إذا سترته ، وفي أمالي الغزالي : عالم الملك ما ظهر للحواس تميز بعضه من بعض بقدرته تعالى ، والملكوت ما أوجده بالأمر الأزليّ بلا تدريج ، وبقاؤه فوق الأوّل ، وعالم الجبروت ما بينهما مما يصح أن يلحق بكل منهما انتهى ، والقدس بضم القاف والدال ، وتسكن الطهارة والتنزه عن دنس النقص وشوائبه ، والجبروت القهر والكبرياء والعظمة ويقابله الرأفة ، وفي القاموس : إنه تكبر من ليس لأحد عليه حق ،
هامش
- الضعف أقرب ، واللّه أعلم . - وأخرج أبو داود 3652 والترمذي 2953 والنسائي في الكبرى 8086 والطبري 80 وابن عدي في الكامل 3 / 450 من حديث جندب بلفظ : « من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ » . ومداره على سهيل بن أبي حزم ، وعند الطبري والبغوي : سهيل أخو حزم وهما واحد قال الحافظ في التقريب : ضعيف . وأعلّه ابن عدي به ، وفي التهذيب : ضعفه البخاري والنسائي وأبو حاتم ، ووثقه العجلي ، وهو ضعيف . وذكر ابن عراق في تنزيه الشريعة 1 / 274 من حديث ابن عمر « من فسّر القرآن برأيه فأصاب كتبت عليه خطيئة لو قسمت بين العباد لوسعتهم ، وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار » . قال ابن عراق : وفيه أبو عصمة نوح بن أبي مريم ا ه . قال عنه ابن حجر في التقريب : لكن كذبوه في الحديث ، وقال ابن المبارك : كان يضع ا ه .