وممّا يؤيّد هذا القول ويعضده من طريق الرواية ما
رواه نقلة الأخبار بالإسناد عن ابن مسعود « 69 » قال : « تحدّثنا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ليلة حتّى أكثرنا « 70 » الحديث ، ثمّ رجعنا إلى أهلنا ، فلمّا أصبحنا غدونا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : عرضت عليّ الليلة الأنبياء بأتباعها من أممها ، فكان النبيّ يجيء معه الثلّة « 71 » من أمته ، والنبيّ معه العصابة من أمته ، والنبيّ معه النفر من امّته ، والنبيّ معه الرجل من امّته ، والنبيّ ما من امّته أحد ، حتّى أتى أخي موسى في كبكبة من بني إسرائيل ، فلمّا رأيتهم أعجبوني فقلت : ربّي من هؤلاء ؟ قال :
هذا أخوك موسى بن عمران ومن معه من بني إسرائيل .
قلت : يا ربّ فأين امّتي ؟ قال : انظر عن يمينك . فإذا ظراب « 72 » مكّة قد سدّت بوجوه الرجال . فقلت : من هؤلاء ؟ فقيل : هؤلاء امّتك . أرضيت ؟
فقلت : ربّ رضيت . وقال : انظر عن يسارك . فإذا الأفق قد سدّت بوجوه الرجال . فقلت : يا ربّ من هؤلاء ؟ فقيل هؤلاء امّتك . أرضيت ؟ فقلت : ربّ رضيت فقيل : إن مع هؤلاء سبعين ألفا من أمّتك يدخلون الجنّة بلا حساب .
قال : فأنشأ عكاشة بن محصن من بني أسد بن خزيمة ، فقال : يا نبيّ اللّه ادع ربّك أن يجعلني منهم . فقال : اللهم اجعله منهم ثمّ أنشأ رجل آخر
هامش
( 69 ) راجع المسند : ج 1 ص 401 و 420 . والدر المنثور : ج 6 ص 159 .
( 70 ) أكرينا - نسخة - اي اطلناه .
( 71 ) ثلاثة - نسخة - وفي المسند الثلاثة من أمته .
( 72 ) الظراب : الجبال الصغار . واحدها ظرب بوزن كتف ( النهاية ) .