تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
كدخول شيء في شيء ، وخارجا عنها لا كخروج شيء عن شيء ( نوري - قده - ) .
شرح
( 13 ) ص 179 س 13 قوله : ومظاهر القهر قال اللّه تعالى :لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْئَلُونَوقال أيضا :يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَوقال :ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِإلى أن قال - :قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. وقال بعض أرباب القلوب في هذا المعنى بالفارسية :كه آدم را ز ظلمت صد مدد شد * ز نور إبليس ملعون أبد شدعجبتر آنكه اين از ترك مأمور * شد از إلطاف حق مرحوم ومغفورمر آن ديگر ز منهى گشته ملعون * زهى فعل تو بي حد وچه وچونمحصل ما أفاده - قدس سره - هنا هو ما ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله : « اعملوا فكل ميسر لما خلق له » ، سرّ الأمر بالعمل مع تحقق « جفّ القلم بما هو كائن » هو إنّه لما خلق سبحانه القلم - أي القلم الأعلى - قال له : اكتب ، يعني في اللوح الأعظم الذي هو امّ الكتاب المسماة بنفس الكل ، وهي « حواء » الأولى ، امّ الخلائق كلها من العلويات والسفليات جلّها وقلّها . فكتب القلم الأعلى - المسمى بعقل الكل والمحمدية البيضاء - كل ما كان وما يكون إلى يوم القيامة الكبرى في اللوح الأعظم ، المسمى بالعلوية العليا . فكل ما يتجدد ويتكون وينقضي ويتصرم على نعت الاستمرار التجددي في عالمي القدر العلمي والقدر الخارجي فهو مثبت في اللوح المحفوظ المسمى باللوح الأعظم على وجه الثبات والتقرر السرمدي ، والبقاء الغير المتغيّر ، المحفوظ عن التغيّرات كلها ، وعن التقضيّات والتصرّمات جلّها وقلّها . وعالم القضاء المكتوب بالقلم الأعلى في اللوح الأعظم هو عالم الحق