أصابك من سيئة فمن نفسك ، أي تعينك المكتسب بسوء اختيارك ، ومع ذلك قل :
كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
أولا أو ثانيا - فافهم ولا تغفل ( نوري - قده - ) .
شرح
( 11 ) ص 170 س 6 قوله : خشية القرب - خشية القرب هو ضرب من اندكاك الإنيّة التي يعبّر عنه بالخضوع له تعالى ، وخشية العلماء بالعلوم الحقّة الحقيقيّة ناشية من ضرب من التجليات الإلهيّة ، وهو التجلّي الجلالي ( نوري - قده - ) .
( 12 ) ص 177 س 10 قوله : على العالمين - وإذ تقرر في محله إنّ الجهل مجعول بعين جعل العقل ولكن ثانيا وبالعرض ، كما إنّ الماهية - وهي ملاك الجهل والظلمة - مجعولة بعين جعل الوجود ، ولكن ثانيا وبالعرض ، والوجود هو ملاك العلم والنور ، والوجود مجعول بالأصالة ، وهو الوجه الذي به يلي الشيء ربّه ، والماهية هي الوجه الذي يلي به الشيء نفسه . ووجه الرب هو الغالب ، ووجه نفس الشيء هو المغلوب . وانعكاس الأمر في أكثر الصور مستند إلى الوهم الغالب حكمه على العقل في الأغلب الأكثر ، وإن كان الأمر في نفس الأمر على عكس ذلك كما
قال : « سبقت رحمتي غضبي »
وبالنظر إلى غلبة حكم الوهم غالبا قال تعالى :وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً حَتَّى إِذا جاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسابِ[ 24 / 39 ] تأمل فيه ( نوري - قده ) .
لا يخفى على اولي الإيماء والإشارة أنّ الإثبات يتضمن النفي ، تضمن الملزوم للازمه ، بل تضمّن الشيء لنفسه . على عكس ما يشار إليه الميم ( كذا ) في الرحمن الرحيم من النفي والإثبات ، إذ التملّك المستفاد من « اللام » الذي هو مدلولها بحسب الوضع الإلهي ، مفاده ليس إلا كون جميع الأشياء مقهورا