وفي كلام بعض أوائل الحكماء : « إنّه ستعارض لك في أقوالك وأفعالك ، وسيظهر لك من كلّ حركة قوليّة أو فعليّة » إلى آخره « 24 » .
ومنشأ ذلك أنّ موادّ الصور الاخرويّة هي التصوّرات الباطنة والتأويلات « 25 » الفكريّة والأفكار « 26 » .
و
في الحديث : « إنّ الجنّة قاع صفصف ، وإنّ غراسها « سبحان اللّه » .
فالإنسان إذا انقطع وانكشف عنه الغطاء وتجرّد عن غشاوة الطبيعة كان الغيب له شهادة والعلم عينا والخبر معاينة .
تمّ تفسير سورة الزلزال وبه تم ما وجد من هذا التفسير الشريف . والحمد للّه أولا وآخرا .
هامش
( 24 ) الكلام منسوب إلى فيثاغورس كما ذكره المصنّف في الأسفار ج 9 ص 294 ، انّك ستعارض لك في أفعالك وأقوالك وأفكارك وسيظهر لك من كلّ حركة فكريّة أو قوليّة أو عمليّة صورة روحانيّة وجسمانيّة ، فان كانت الحركة غضبيّة أو شهويّة صارت مادّة لشيطان يؤذيك في حياتك ويحجبك عن ملاقاة النور بعد وفاتك ، وان كانت الحركة عقليّة صارت ملكا تلتذّ بمنادمته في دنياك ، وتهتدي به في أخراك إلى جوار اللّه ودار كرامته .
( 25 ) التأملات - نسخة .
( 26 ) الأذكار - نسخة .