وقاضيه ، والمدّعي حقّا ، والذي عليه الحقّ ، والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام « 48 » .
وعند أبي حنيفة والثوري يتكامل العدد بثلاثة سوى الإمام .
وعند الشافعي ينعقد بأربعين رجلا أحرارا بالغين مقيمين .
وعند أبي يوسف ينعقد باثنين سوى الإمام .
وعند الحسن وداود ينعقد بواحد غير الإمام كسائر الجماعات « 49 » .
وقال صاحب الكشّاف « 50 » : « عند أبي حنيفة لا ينعقد إلّا في مصر جامع لما
روى منه صلّى اللّه عليه وآله : « لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى إلّا في مصر جامع »
- والمصر الجامع : ما أقيمت فيه الحدود ونفذت فيه الأحكام - .
ومن شروطها الإمام أو من يقوم مقامه ،
لقوله صلّى اللّه عليه وآله : « فمن تركها وله إمام عادل - الحديث - » .
و
قوله صلّى اللّه عليه وآله : « أربع إلى الولاة - الفيء والصدقات والحدودات والجماعات « 51 » »
فإن أمّ رجل بغير إذن الإمام أو من ولّاه - من قاض أو صاحب شرطة - لم يجز ، فإن لم يمكن الاستيذان فاجتمعوا على واحد فصلّى بهم جاز . وهي ينعقد بثلاثة سوى الإمام » - انتهى والاختلاف بين الفقهاء في مسائل الجمعة كثير موضع بيانه كتب الفقه .
هامش
( 48 ) الوسائل : الباب السابق ، ص 9 .
( 49 ) مجمع البيان : 9 / 288 . في تفسير الآية .
( 50 ) الكشاف : في تفسير الآية ج 3 ص 231 .
( 51 ) في المصدر : الحدود والجمعات .