المطلع الثامن في قوله سبحانه [ سورة الجمعة ( 62 ) : آية 9 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 9 )
وفيه إشراقات :
الأوّل : في اللغة والقراءة :
قال الشيخ أبو علي الطبرسي ( ره ) : « الجمعة والجمعة لغتان . وجمعهما :
جمع وجمعات . قال الفرّاء : وفيها لغة ثالثة : جمعة - بفتح الميم - كضحكة وهمزة » .
وفي الكشّاف : « يوم الجمعة : يوم الفوج المجموع . كقولهم : « ضحكة » للمضحوك منه . ويوم الجمعة - بفتح الميم - : يوم الوقت الجامع . كقولهم :
ضحكة ولعنة ولعبة ، ويوم الجمعة تثقيل للجمعة كما قيل : عسرة في عسرة ، وقرأ بالوجوه الثلاثة » .
و « من » بيانيّة مفسّرة ل « إذا » .
و « النداء » الأذان . وقد كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مؤذّن واحد ، وكان إذا جلس على المنبر أذّن المؤذّن على باب المسجد ، فإذا نزل أقام الصلاة ، وكان ذلك مستمرّا إلى زمان عثمان ، فكثر الناس وتباعدت المنازل