المطلع الرابع في قوله سبحانه [ سورة الجمعة ( 62 ) : آية 4 ]
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ( 4 )
ظل قمري
في الكشّاف : « ذلك الفضل الذي أعطاه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وهو أن يكون نبيّ أبناء عصره ونبيّ أنبياء العصور الغوابر هو فضل اللّه يؤتيه من يشاء إعطائه وتقتضيه حكمته » .
و
في مجمع البيان : « عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، يرفعه ، قال : جاء الفقراء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه - إنّ للأغنياء ما يتصدّقون وليس لنا ما نتصدّق ، ولهم ما يحجّون وليس لنا ما نحجّ ، ولهم ما يعتقون وليس لنا ما نعتق .
فقال : من كبّر اللّه مائة مرّة كان أفضل من عتق رقبة ، ومن سبّح اللّه مائة مرّة كان أفضل من مائة فرس في سبيل اللّه يسرجها ويلجمها للجهاد ، ومن هلّل اللّه مائة مرّة كان أفضل الناس عملا في ذلك اليوم إلّا من زاد .
فبلغ ذلك الأغنياء فقولوه ، فرجع الفقراء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : يا رسول اللّه قد بلغ الأغنياء ما قلت فصنعوه .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ
» .