تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١

المطلع الثالث في قوله سبحانه [ سورة الجمعة ( 62 ) : آية 3 ]

وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ( 3 ) وفيه ظلال عرشية وإشراقات فرشية :

ظلّ فرشي

في الإعراب قوله :
« وَآخَرِينَ »
صفة لمجرور معطوف على الاميّين ، يعني إنّه بعث في الاميّين وفي من يجيء بعدهم إلى يوم الدين . وفي الكشّاف : « يجوز أن ينتصب عطفا على المنصوب في « يعلّمهم » ، أي : يعلّمهم ويعلّم آخرين » ووجّه ذلك بأنّ « التعليم إذا تناسق إلى آخر الزمان كان كلّه مستندا إلى أوّله ، فكأنّه هو الذي تولّى كل ما وجد منه » . واعلم أنّ هذا الوجه الذي ذكره في كون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله معلّما لكلّ من يجيء إلى يوم القيمة - وإن كان موجّها على طريقة أهل الحجاب وأرباب العقول النظريّة وحملة الكتاب ، كقول أصحاب الحكمة الرسميّة في أرسطو : إنّه معلّم أوّل لمن يجيء بعده من أتباع المشّاءين من الفلاسفة - إلّا أنّ أصحاب العيون المكحلة بأنوار الاهتداء ، العارفين بحقيقة خاتم الأنبياء صلّى اللّه عليه وآله يرون ببصيرتهم السليمة عن غشاوة الامتراء أنّ إمداد روحه وسرّه نافذ في تقويم أرواح من لحقه من الأولياء والعلماء إلى قيام المهدي عليه