سواد الليل ونور النهار ، وضوء القمر وشعاع الشمس ، وحفيف الشجر ودويّ الماء » .
وإنّما ذكر هذه الأمور الضعيفة الوجود استظهارا لتحقّق السجود والعبوديّة والشهادة والشهود لمباديها الجوهريّة الصوريّة ومقوّماتها النوعيّة النورية - فافهم واغتنم - .
إشراق عرشي
[ حقيقة التسبيح ومراتبها ] حقيقة التسبيح وروحها تجريد الذات الإلهيّة عن علائق الأكوان وشوائب الحدثان والإمكان ، وهذا لا يتحصّل إلّا ممّن كان له نحو من التجرّد والطهارة ، فكلّ من كان أشدّ تجرّدا وأقوى براءة عن الموادّ الكونيّة ، وأتمّ تخلّصا عن الغواشي الدنياويّة ، فهو أتمّ تسبيحا للحقّ ، لأنّ كلّ أحد لا يعتقد شيئا إلّا بما في جوهره وذاته .
وهذه الحقيقة لها مراتب :
إحداها : مرتبة الذات الأحديّة الإلهيّة ، سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح .
وثانيها « 8 » : تسبيح الملائكة المقرّبين والعقول المهيّمين ، ولكلّ واحد منهم تسبيح واحد مشتمل على أعداد [ ال ] تسبيحات التي دونه .
وثالثها : تسبيح الملائكة السماويّة ، ولكلّ منهم تسبيحات متعدّدة حسب أعداد الدورات الأكريّة الفلكيّة الكوكبيّة ، وأعداد الارتباطات
هامش
( 8 ) كذا . والظاهر : وثانيتها . . . وثالثتها . . .