تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير القرآن الكريم — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
والأرضين السبع ، والمراد من العالم هاهنا العالم الطبيعي الكلى المحتوى على السماوات السبع والأرضين السبع - واما فلك العرش المعروف بالفلك الأطلس وبفلك الأفلاك وكذلك فلك الثوابت المعروف بالكرسي فشرح حالهما خارج عن السماوات والأرضين لكونهما في وجه من الاعتبار خارجين عن العالم الطبيعي داخلين في البرزخ المثالي - أفرزهما في البحث وأشار اليهما بالإشارة إلى أصليهما الذين هما مثالان لهما ، وهما المشار اليهما هاهنا بالقلم واللوح - اى عقل الكل ونفس الكل - هما المحمدية البيضاء والعلوية العلياء ، وفي المقام بعد مسائل ومعارف لا يسع المجال لبيانها - . وهذا الذي علقنا هاهنا انما يتوجه ويستقيم على تقدير كون أصل النسخة كذلك واحتمال السهو والتصحيف وغير ذلك قائم ، ولكن ظاهر مساق الكلام هو الاستقامة وصحة هذه النسخة - فافهم .
شرح
( 156 ) ص 255 س 23 قوله : فحركة الأعضاء - لقائل أن يقول : ان حركة الأعضاء ان هي الأنفس أفعال نفس الإنسان التي تظهر في مادة الأعضاء فتكون منزلة هذه الحركات والافعال منزلة ظهور أفعاله تعالى في لوح الهيولى الخارجية ، فمن أين وأنى يتصور أن تكون منزلة هذه الحركات منزلة الحركات السماوية ؟ فنقول : ان هذا السؤال بظاهر الامر . . . حل عقدته ، لكن لنا أن نقول في حله : ان حركة الأعضاء البشرية المركبة من المادة العنصرية المقسورة ومن الطبيعة القاسرة لها الصارفة إياها عن الانحلال تتوزع إلى حركة نفس الطبيعة المتصرفة في المادة العضوية العنصرية ، وإلى حركة نفس المادة العنصرية ، فالحركة الطبيعية المتصرفة السابقة على الحركة العضوية - بما هي حركة مادة انفعالية - هي بمنزلة الحركة السماوية التي هي تحريك بالنسبة إلى المادة العنصرية ، والحركة العنصرية بما هي محرك للمادة العنصرية العضوية تتفرع عن تلك الحركة الطبيعية التي هي بعث وتحريك بالنسبة إلى المواد العضوية .